هداية.

هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ وإذا كان الطلاق يقع، فهل تحسب هذه الحيضه من ضمن الثلاث حيضات ؟

📂 فقه #عام

وقوع الطلاق فى حال الحيض، أو النفاس، أولاً ،من المسائل التى اختلف فيها أهل العلم، وأصح الأقوال من جهة النظر ،وأقواها، أن الطلاق فى وقت الحيض يقع .

- فمن طلق امرأته وهى حائض حسبت عليه طلقه، مع ما يترتب عليه من إثم، لكونه بدعة منكره، إذ لا يجوز شرعا الطلاق فى مثل تلك الحاله.

- لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)، أى فى الوقت الذى يشرعن فيه فى العدة يعنى حال الطهر.

- وعد العلماء ذلك الطلاق من أقسام الطلاق البدعى، الذى يأثم به الزوج ،لما روى البخارى ومسلم من حديث بن عمر رضى الله عنهما قال:- (طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :- ( مره فليراجعها ،ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها ،أو يمسكها، فإنها العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء)

- ودليل وقوع الطلاق هنا ،أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بن عمر بمراجعة زوجته، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق، وكذلك لأن راوى الحديث عن بن عمر قال، إنها وقعت طلقه كما عند مسلم .

- قال بن قدامة (فإن طلق للبدعة، وهو أن يطلقها حائض، أو فى طهر أصابها فيه، أثم، ووقع طلاقه فى قول عامة أهل العلم ) إنتهى كلامه.

- أما سؤال السائل هل تحسب هذه الحيضة من العدة ؟ .. فالجواب أن الحيضة التى وقع فيها الطلاق لا تحسب من العدة.

- قال بن قدامه (إن الحيضة التى تطلق فيها لا تحسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم، لأن الله تعالى أمر بثلاثة قُرُوء ،فتناول ثلاثة كاملة، والتى طلق فيها لم يبقى منها ما تتم به مع اثنتين ثلاثة كاملة، فلا يعتد بها ،ولأن الطلاق إنما حرم فى الحيض لما فيه من تطويل العدة عليها، فلو أحتسب بتلك الحيضه قُرْء ،كان أقصر لعدتها وأنفع لها فلم يكن محرما) إنتهى كلامه رحمه الله، هذا والله تعالى أعلم .

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام