هل يُقال للعَمِّ أبٌ؟
ذهب أهل البدع إلى أنَّ إبراهيم عليه السلام إنما اعترض على عمه في عبادته للأصنام وليس على أبيه..
وحينما قال الله:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ.
إنما قصد عمَّه، وآزر اسم عمّه لا أبيه، لأنه قد أجمع المؤرخون على أنَّ اسم والد إبراهيم تارَح وليس آزر.
الردُّ:
ذهب جمْع من مُفَسري السلف إلى أنّ( آزر )تعني الشيخ الهرم المعوَجّ.
فصار لَقباً وليس اسماً كما أنّ إسرائييل هو لقب ليعقوب.
وقال مجاهد: إنّ آزر لقب للصنم الكبير الذي كان يعبده أبو إبراهيم فلُقّب به.
ومن الوجوه أن يكون (آزر) عمَّ إبراهيم وأُطلق عليه اسم الأب لأن العم قد يقال له: أبٌ، كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم قالوا:
(نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) ومعلوم أنّ إسماعيل كان عمّاً ليعقوب.
وقالت الشيعة:
لا يكون أحد من آباء الرسول وأجداده كافراً وأنكروا أن يكون آزر أباً لإبراهيم وإنما هو عمه.
قلتُ:
لو كان آزر عمّاً لإبراهيم لأنكر اليهوود على نبينا وهم كانوا في غاية الحرص على معارضة النبي والرد عليه، فلو كان آزر عم النبي فما كانوا ليسكتوا، وسكوتهم دليل صحة نسبة آزر الى والد إبراهيم.
ولم أجد عند مفسري الصحابة والتابعين من قال: إن آزر هو عمّ إبراهيم.
ثم إنّ الأصل في الأب هو من ولدك، ومن أراد نقله فعليه بالدليل، ولا دليل عندهم.
والحديث القائل: (عمّ الرجل صنو أبيه) فمعناه أنه يماثله في الأصل والمخرج، وليس معناه أن العمّ أب.
وتسمية العمِّ إسماعيل بالأب، إنما هو من باب التغليب، تغليب الآباء إسحاق وإبراهيم على العم والذي هو إسماعيل، كما يقال عن الأب والأُمِّ: أبوان، فهل يصح أن نسمي الأمَّ أباً بما أننا نقول: أبويْن؟
لم يقل عاقل بهذا لا من فقهاء اللغة ولا من فقهاء الشريعة.
إذن: القول بأنه يقال للعمِّ أب، بدعة شيعية لا أصل لها لا لغة ولا شرعاً.
وعليه: لا مانع من أن يكون أبُ الرسول كافراً كأبي إبراهيم وأبي نبينا، وخاب وافترى مَن حكَم بإيمانهم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام