هل يمكن المساواة بين الكافر الأصلي ومن ينتسب إلى ملة الإسلام؟
اعلم وفقني الله وإياك أن "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه" كما روي في الحديث، وهذا معلوم من الدين بالضرورة .
وعليه فإن من انتسب إلى ملة الإسلام وإن كان فيه بدعة أو خلل منهجي فلا يساوى بالكافر الأصلي المحاد لله ولرسوله .
وقد سئل شيخ الإسلام عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة(على ما عندهم من شر..)
فأجاب: "الحمد لله . كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو خير من كل من كفر به ; وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم ; فإن اليهود والنصارى كفار كفرا معلوما بالاضطرار من دين الإسلام . والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول صلى الله عليه وسلم لا مخالف له لم يكن كافرا به ; ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم ".
وذكر الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمة بشر بن غياث المريسي (وهو من رؤوس المبتدعة الجهمية) بعد أن ذكر أن عدة من العلماء كفروه
قال:"ومن كفر ببدعة وإن جلت ، ليس هو مثل الكافر الأصلي ، ولا اليهودي والمجوسي ، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ، وصام وصلى وحج وزكى وإن ارتكب العظائم وضل وابتدع ، كمن عاند الرسول ، وعبد الوثن ، ونبذ الشرائع وكفر ، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها ".
ومن المعلوم أن عقيدة الولاء والبراء توجب على المسلم موالاة المسلم بقدر تدينه والتزامه بالحق وأن يتبرأ مما عنده من الباطل ، فهذا هو الميزان السني السلفي في الموالاة والمعاداة.
وأما الكافر فلا يوالى بل يعادى مطلقا .
وفي الختام فإن الكلام في الأعيان ليس إلى العوام الطغام بل إلى المحققين من العلماء الأعلام . والحمد لله أولا وآخرا..
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام