هداية.

هل يجوز للمرأة أن تتصدق من مال زوجها بغير علمه أو أذنه؟

📂 فقه #تتصدق #زوجها

بوب الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه فقال (باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوجٌ فهو جائز, إذا لم تكن سفيهه فإذا كانت سفيهه لم يجز) انتهى كلام البخاري, ثم أورد تحت هذا الباب حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنها وعن أبيها- وكانت أسماء زوجة الزبير ابن العوام -رضي الله عنه- فقالت: (قلت يا رسول الله مالي مال "أي ماعندي من مال" إلا ما أدخل عليّ الزبير, أفأتصدق؟ قال: تصدقي ولا توعي فيوعي الله عليك) وفي رواية بعدها (أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك).

- وفي الصحيحين من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة, كان لها أجرها بما أنفقت, ولزوجها أجره بما كسب, وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا), وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره, فله نص أجره), فظهر لنا من هذه الأحاديث أن للمرأة أن تتصدق من مال زوجها أو مما في بيته لكن بشروط وضوابط, منها أن لا تكون سفيهة مفرطة مضيعه للمال, وأن تكون غير مفسدة.

- وإن النفقة جائزة كما قال الحافظ ابن حبان -رحمه الله تعالى- في صحيحه, ما لم يجحف ذلك به, والأولى بالمرأة أن تستأذن زوجها إن علمت أنه قد يجد في نفسه من ذلك شيئا, والأولى بالرجل أن يحث زوجه على الصدقة والنفقه, فإن الصدقة تطهير للمال وتزكية لأهله, قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ}[التوبة:103]... والله تعالى أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام