هداية.

هل يجوز الدخول إلى قرى النُّصيريـة والدروز والقيام بقتـلهـم قبل دعوتهم إلى الإسلام؟

📂 أخلاق وآداب #معاملات #زواج #عقيدة #أذكار

أقول وبالله التوفيق: لا أعلم والله أنه بقي أحد من الكفَّـار والمشـركيـن في الديار الشامية لم تبلغه دعوة الإسلام .؟!

قال الماوردي رحمه الله : وأما من لم يكن له أمان ولا عهد فضربان : أحدهما : من بلغته دعوة الإسلام ، فنفوسهم

مباحـة #ودماؤهـم هدر لا تضمن بقود ولا عقل ، سواء كانوا أهل كتاب أو لم يكونوا ، كذلك دماء #المـرتـديـن عن الإسلام ،

الحاوي الكبير ﴿ 12/313﴾

وقال الماوردي رحمه الله : والضرب الثاني : من الكـفـار من لم تبلغهم دعوة الإسلام ، قال الشافعي : " ولا أعلم أحدا

اليوم من الـمشركيـن ، من لم تبلغه الدعوة إلا أن يكن خلف الذين يقاتلـوه أمة من المـشركـين خلف الترك والخزر لم تبلغهم

الدعوة " وهذا وإن كان بعيدا في وقت الشافعي ، فهو الآن أبعد : لأن الإسلام في زيادة تحقيقا لقول الله تعالى : ليظهره على الدين

كله . الحاوي الكبير ﴿12/313﴾

قلت : إذا كان هذا في زمن الإمام الشافعي رحمه الله لم يبقى أحد من الكفَّـار لم تبلغه دعوة الإسلام ، فماذا نقول عن

زماننا هذا.. ؟! وهؤلاء المُـرتديـن النُّصيريـة والدروز وغيرهم لا تأخذ منهم الجـزية ، ولا يقبل منهم إلا الإسلام فقط.

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

فحقن الله دمـاء من لم يدن دين أهل الكـتاب من المشركـين بالإيمان لا #غيره وحقن دماء من دان دين أهل الكتاب بالإيمان

أو إعطاء الـجزيـة عن يد وهم صاغرون والصغار أن يجري عليهم الحكم لا أعرف منهم خارجا من هذا من الرجال .

كتاب الأم ﴿4/303﴾

فهؤلاء يا إخوة قد بلغتهم دعوة الإسلام ويجوز الدخول عليهم وقـتلـهـم داخل منازلهـم وقـتـل جميع الذكور البالغين.

قال الماوردي رحمه الله : من بلغتهم دعوة الإسلام، وهم من نعرفهم اليوم كالروم والترك ، والهند ، ومن في أقطار

الأرض من الكـفـار ، ودعوة الإسلام أن يبلغهم أن الله تعالى بعث محمدا بالحجاز نبيا أرسله إلى كافة الخلق بمعجزة دلت

على صدقه يدعوهم إلى توحيده وتصديق رسوله ، وطاعته في العمل بما يأمره به وينهاهم عنه ، وأنه يقاتل من خالفه

حتى يؤمن به أو يعطي الجزيـة إن كان كتابيا ، فإن لم يفعل أحد هذين ، أو كان غير #كتابي فلم يؤمن استبـاح #قتلـه ،

فهذه صفة دعوة الإسلام . الحاوي الكبير ﴿ 213 /14﴾

قال الإمام الشافعي رحمه الله: ( حقن الله الدمـاء ومنع الاموال إلا بحقها بالايمان بالله وبرسوله أو عهد من المؤمنين

بالله ورسوله لأهل الكتاب و أبـاح دمـاء #البالغيـن من الرجال بالامتناع من الايمان إذا لم يكن لهم عهد ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ

وَتَعَالَى { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ } إِلَى

{ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . كتاب الأم ﴿١/ ٢٩٣﴾

قال ابن عبد البر المالكي رحمه الله:

" وكل من أبى من الدخول في الإسلام أو أبى إعطاء الجزيـة قوتـل فـيقتـل الرجال المقاتـلة #وغير المقاتـلة إذا كانوا #بالغين

الكافي في فقه أهل المدينة : ﴿١/٤٦٦﴾

ولا يُشترط دعوتهم مرة أخرى قبل قـتالهـم، بل الواجب الدخول عليهم سراً وقـتلهـم داخل قراهـم ومنازلـهم. كما فعلت

جماعة الـدولـة الإسـلاميـة سابقاً مع الـدروز

قال الماوردي رحمه الله فإذا كانوا ممن قد بلغتهم هذه الدعوة ، لم يجب أن يدعوا إليها ثانية إلا على وجه الاستظهار

، والإنذار وجاز أن يبدأ بقتـالهـم زحفا ومصافة ، وجاز أن يبدأ به غرة وبياتا : قد شن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

الغارة على بني المصطلق وهم غارون في نعمهم بالمريسيع : فقـتل المـقاتـلة ، وسبى الذرية ، وقال حين سار إلى فتح

مكة : اللهم اطو خبرنا عنهم : حتى لا يعلموا بنا إلا فجأة : لما قدمه من استدعائهم ، فلم يعلموا به حتى نزل عليهم

. الحاوي الكبير ﴿ 213 /14﴾

ومسألة البلوغ : ذكر أهل العلم أنه يجوز فيها قـتـل الصبيان الصغار إذا أنبتوا أوظهر لهم شعر حول القُبُل ، أو كان

عمرهم فوق ١٥ سنة .

قال ابن قدامة: "وإذا فتح حصن، لم يُـقتـل من لم يحتلم أو يُنبت أو يبلغ خمس عشرة سنة. وجملة ذلك أن الإمام إذا

ظفر بالكـفـار ، لم يجز أن يـقتـل صبيا لم يبلغ ، بغير خلاف.

المغني ﴿9/249﴾

قال النووي رحمه الله تعالى :

" هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة، وهو مذهب الشافعي، والأوزاعي، وابن وهب، وأحمد وغيرهم ؛ قالوا :

باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفاً وإن لم يحتلم ؛ فتجرى عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره، ويستحق سهم

الرجال من الغنيمـة، ويـقتـل إن كان من أهل الحـرب "

شرح صحیح مسلم : ﴿ ۱۳/۱۲ ﴾

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" واستدل بقصة ابن عمر على أن من استكمل خمس عشرة سنة : أجريت عليه أحكام البالغين وإن لم يحتلم : فيكلف

بالعبادات، وإقامة الحـدود، ويستحق سهم الغنيمة، ويـقتـل إن كان حربيـاً " فتح الباري ﴿٥/٢٧٩،٢٧٨﴾

وقال ابن قدامة رحمه الله: إنبات الشعر الخشن حول القبل ، وهو علامة على البلوغ ، بدليل ما روى { عطية القرظي

، قال : كنت من سبـي قريظـة ، فكانوا ينظرون ، فمن أنبت الشعر قـتـل ، ومن لم ينبت لم يقتـل ، فكنت في من لم ينبت }

. أخرجه الأثرم ، والترمذي . وقال : هذا حديث حسن صحيح . وعن كثير بن السائب ، قال : { حدثني أبناء قريظة ،

أنهم عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم فمن كان منهم محتلما أو نبتت عانته قـتـل ، ومن لا ، ترك . } أخرجه الأثرم .

وعن أسلم مولى عمر ، أن عمر كان يكتب إلى أمراء الأجناد ، أن لا يقـتـلوا إلا ممن جرت عليه المواسي ، ولا يأخذوا

الجزية إلا ممن جرت عليه المواسي

المغني ﴿ 9/249 ﴾

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام