هل نشر صور النساء إثمٌ ومحرمٌ ولا يجوز؟
سواء كانت صورةً للزوجة أو الأخت أو الابنة وفي أي مناسبة كانت (تخرُّج، نجاح، خطبة، وفاة أو غير ذلك).
وهو فعل مذموم في عُرفنا غَيرةً ومروءة قبل أن نتعلم حرمته، ومما حُفر في وعي كل رجل منّا يجري في دمه طبعا وشرعا.
فكيف يجترئ بعضنا على نشر صور نساءه وأهل بيته على رؤوس الأشهاد في وسائل التواصل!
وكيف يسمح واحدنا لنفسه أن يضع إعجابا أو تعليقا داعما لمثل هذه الصور!
ما هذا والله إلا من المعونة على الإثم والمعصية ومن شرعنة المفاسد التي يُراد لها أن تتفشى وتنخر فينا!
وهو قبل ذلك خيانةٌ لعرض أخيك المؤمن وأكلٌ للحق الذي أوجبَ اللهُ عز وجل بالنصح له، فكما قال الفضيل بن عياض: "من رأى من أخٍ له منكرًا، فضحك فى وجهه، فقد خانه".
وإن من أدرك ما تجتالُ الشياطينُ في نفوس الرجال وما يعتمل فيها من خواطرٍ نحو النساءِ لا يحتاج لنبذ هذا الفعل المعيب وبغضه إلى التذكير بشيء مما تقدم.
فكُلُّنا الرجال -شبابا وشيبا- ذوو شهوة ورغبة في تقليب العين في النساء؛ لا يُنكر ذلك إلا كذّاب مخادع أو خَرِفٌ عِنّين!
كُلُّنا كذلك؛ يمانع التقي نفسه من فضول النظر بتوفيق ربه فيؤجر، ويستغل من تغلبه نفسه كل خُفيةٍ لإشباع رغباته بتتبع الصور ومشاركتها وتقليب كل ما تقع عليه عيناه، وما أكثر هؤلاء فينا وما أقل الأتقياء!
فلنتق الله في أهلينا ولنعقل ولنستدرك؛ لا يأتينا يوم تهون فيه أعراضنا فنُسَوَّى بأراذل الأقوام والأمم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام