هل تنفعُ كثرةُ الأعمالِ الظاهرةِ إذا ضعفَ الإخلاصُ، وقلَّت متابعةُ السُّنَّةِ؟
ليستِ العبرةُ في قبولِ العملِ بكثرتِه فقط، بل لا بدَّ فيه من أصلينِ عظيمين: الإخلاصُ لله تعالى، وأن يكونَ العملُ صالحًا موافقًا لما جاء به النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فقد أمرَ اللهُ بالإخلاصِ في عبادتِه، وقرنَ بين العملِ الصالحِ وتوحيدِ القصدِ له سبحانه.
وثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الأعمالَ بالنيّات، وأنَّ اللهَ ينظرُ إلى القلوبِ والأعمال؛ فدلَّ ذلك على أنَّ صلاحَ الباطنِ أصلٌ، وأنَّ العملَ إذا خلا من الإخلاصِ، أو لم يكن على الهديِ المشروعِ، لم يكنْ على الوجهِ الذي يُرضي اللهَ تعالى.
فربَّ عملٍ صغيرٍ تعظُمُ بركتُه لصدقِ صاحبِه، وربَّ عملٍ كثيرٍ لا ينفعُ صاحبَه إذا دخله الرِّياءُ أو كان على غيرِ السُّنَّة. ولهذا كان السلفُ يعتنونَ بتصحيحِ النيَّةِ، كما يعتنونَ بإصلاحِ الظاهرِ، لأنَّ العبدَ مأمورٌ أن يعبدَ اللهَ على بصيرةٍ، خالصًا له الدينَ، متَّبعًا غيرَ مبتدع. وهذه خلاصةٌ دلَّت عليها نصوصُ القرآنِ والسنةِ الصحيحة.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام