هداية.

هل تسميةُ المولودِ من حق الأبِ أو الأم؟

📂 أخلاق وآداب #طلاق #قرآن #تاريخ

كثيرًا ما يحدثُ خلافٌ بين الأب والأم عند تسمية المولود، فتريدُ الأمُّ اسمًا، ويريدُ الأبُ آخرَ، ويكثرُ التنازعُ بينهما، وربما آلَ التنازعُ إلى خلافٍ عميقٍ قد يصلُ إلى الطلاق، وفي أضعف الأحوال إلى الهجر أو التطاول باللسان أو اليد.

لا إشكال في جواز تسمية الأم لمولودها في حال التوافق والتراضي أو عدم كراهية الأب لذلك.

وهذا الذي ندعوا إليه: أن يتفقا ولا يختلفا، ويتشاورا ولا يتشاجرًا، ويتشاركا ولا يتشاقّا؛ فإن التسامح والتوافق أبقى للمودة، وأدوم للمحبة.

قال السعدي في "تفسيره" عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنِّی سَمَّیۡتُهَا مَرۡیَمَ﴾ [آل عمران ٣٦]: «للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب». اهـ.

ولا خلاف في جواز تسمية الأم لمولودها عند فقد الأب: لوفاته، أو غيابه وعدم معرفة مكانه، أو عدم إمكانية التوصل إليه وانقطاع أخباره.

وعلى هذا يُحمل تسمية امرأة عمران لابنتها مريم عليها السلام، حيث قالت: ﴿وَإِنِّی سَمَّیۡتُهَا مَرۡیَمَ وَإِنِّیۤ أُعِیذُهَا بِكَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ﴾ [آل عمران ٣٦]

قال أبو حيان في "تفسيره" المسمى: (البحر المحيط): «واسْتِبْدادُها بِالتَّسْمِيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ أباها عِمْرانَ كانَ قَدْ ماتَ، كَما نُقِلَ أنَّهُ ماتَ وهي حامِلٌ». اهـ.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام