من دخل دار الحــرب متلصصاً وسـرق جـاريـة فهل يحق له وطئهـا , أم يجب أنْ يكون هناك تمكين ودار إسـلام ؟
أقول وبالله التوفيـق: إذا دخل المسلم دار الحـرب متلصصاً . أو كان أسيراً عندهم وأطلقوه دون أن يشترطوا عليه شيء أو يأخذوا منه عهداً أو ميثاقاً جاز له قـتـلهـم وسـرقـة أموالهـم لأنه غير مستأمن ولأن الأصل في دمـاء المشـركيـن في دار الحـرب الإباحة ، ولكن لايحل له استباحـة فروجهـم ووطء نسائهم في دار الحـرب لأنه لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدار الإسلام .
قال ابن نجيم رحمه الله: لأن الأسير يباح له التعرض وإن أطلقوه طوعاً لأنه غير مستأمن فهو كالمتلصص فيجوز له أخذ المـال وقـتـل النفس دون استبـاحة الفـرج لأنه لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا .
البحر الرائق { 108/5}
قال ابن عابدين رحمه الله: في الأسير عند أهل الحـرب: وإن أطلقوه طوعاً لأنه غير مستأمن ، فهو كالمتلصص فإنه يجوز له أخذ المـال وقـتـل النـفس دون استباحـة الفـرج ) لأنه لا يباح إلا بالملك . رد المحتار { 166/4}
خلاصة الكلام: أنَّ قـتـل الـكفَّـار وأخذ أمـوالـهـم جائـز ، لكن وطء النـسـاء والـجـواري لا ؛ لأن استبـاحة الـفـرج تقتضي تملّكاً تاماً وتملك الـسبـي لا يثبت شرعاً إلا بإحرازهم ، أي بنقلهم وإدخالهم إلى دار الإسـلام" يعني { دارنا } وطالما هم في دار الـحـرب ، فلا ملك حقيقي قبل ذلك.
قد يقول قائل: ولكن اليوم لايوجد دار إسـلام حتى نستطيع نقل النسـاء والـجـواري إليها . فهل يجوز وطؤهـنَّ في هذه الحالة .؟!
أقول وبالله التوفيـق: لا يجوز إلَّا في دار الإسـلام. ولكن إذا كان هناك مـعسكـر للمسلميـن كامُعسـكرات الإخـوة في أفـريقيـا ومـوزمبيـق أو مكان آمن فيجوز وطء الـجـواري حينها . لأن المـعسـكر يأخذ حكم دار الإسلام . هذا والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام