هداية.

متى يُحرم الوارث ممن يرثه؟

📂 فقه #ميراث #لباس وزينة

أجمع أهل العلم على أنّ من قتل والده أو أي مُورّث له عمداً فإنه لا يرث من مال المقتول.

وأما إن قتله خطأ ففيه خلاف.

ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أنه يُحرم القاتل من الميراث أيضاً إن ثبت أنه هو من قتل خطأ، لأنّ هناك حالات من قتل الخطأ يكون فيه القاتل غير واضح، كحالات حوادث السير والعمل وما شابه..

فإن ثبت بتحقيق الخبراء أنّ السائق الذي مات معه من يرث منه، هو المقصر والمخالف لأنظمة السير فهو قاتل خطأ وتنطبق عليه أحكام القتل الخطأ من وجوب الدية والكفارة وعدم توريثه عند الجمهور.

وأما إن ثبت أن السائق الاخر هو المباشر للقتل الخطأ بتقصيره ومخالفته لأنظمة السير، فلا شيء على من مات معه من يرثه، إذ أنّ القتل يُنسب للمباشر وليس للمتسبب..

وذهب جمْع من الفقهاء إلى أنّ القاتل خطأ يرث، وحملوا حديث:

"القاتل لا يرث"على حالة العمد فقط.

وبه أُفتي، لأنّ علة منع توريث القاتل عمداً هي عقوبته جزاء فِعلته القبيحة مع مَن يرث منه، فعوقب بقطع الصلة المالية منه.

أما المخطىء فقَصْد القتل عنه مرفوع، فلا يصح أن يُعاقب بشيء صدر عنه على سبيل السهو والغفلة.

ويكفي أنّ عليه كفارة وهي صيام شهرين متتابعين..والدية تدفعها عاقلته وهم أقرباء الرجل الذكور من جهة أبيه.

ولكنه لا يرث من الدية التي يدفعها عند الجميع.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام