ماذا تستفيد الزوجة من هذا الدعاء؟
بالأمس بيّنا جهل بعض المشايخ بدعائه لمرأة مُتوفاة بأن يُبدلها الله زوجاً خيرا من زوجها وبحضور زوجها، وبيّنا غضب زوجها منه، فهبّ أناس حاقدون جهلة سُفهاء بسطوا ألسنتهم إليّ بالسوء.
اعلموا:
أن الشيخ خالد لا يتكلم بالمسألة قبل معرفة أقوال كافة المذاهب فيها، فلا تحتاج أن تنسخ وتلصق، بل تحتاج الى معرفة ردي عليها بأن تسأل بأدب لتتعلم، أما السفاهة فليس لها عندي سوى الطرد من الصفحة.
واعلموا أيضاً بأن الله لم يجعل شخصاً حجة في ذاته سوى رسله، وعليه لا داعي لإظهار جهلك بقولك: أنت أعلم من فلان؟
واليكم تأويل من أجاز الدعاء للزوجة بأن يبدلها الله زوجا خيرا من زوجها.
قالوا: نعم النبي دعا لرجل ونحن نقلناه للمرأة بعموم اللفظ.
قلتُ: ولماذا لا تدعون به لمن مات ولم يتزوج من باب عموم اللفظ بأن يبدله الله زوجا غير زوجته؟
لا جواب.
قالوا: إنما هو تبديل صفات زوجها للأفضل.
قلتُ: وماذا تستفيد الزوجة إن تم تحسين صفات الزوج سواء كان حيّاً أو ميتاً؟
قالوا: تكون معه في الجنة.
قلتُ: وفي الجنة تتبدل صفات كل من دخلها دون حاجة الى دعاء كما أخبر ربنا في كتابه ورسوله، وصار الدعاء به حشوا لا معنى له، مما يُنزّه عنه كلام الله ورسوله.
تفسير الدعاء:
أبدله داراً خيراً من داره: أي عوّضه بالجنة عن الدنيا.
وأهلا خيرا من أهله: جمعاً من النبيين والشهداء والصالحين خيرا من عشيرته وجماعته.
وزوجاً خيراً من زوجه: أي بالحورية والتي هي خير من زوجته في أنها لم تؤذه أبداً بخلاف زوجته فقد آذته بقصد وبغير قصد.
صدق من قال:
المرء عدوّ ما جهل.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام