ماحكم خطبة الجمعه التي لاتقام في قريه بحكم إنه لايوجد عندهم أربعين شخص مع إنه يوجد خطيب لكن يخطب في قريه أخرى ويترك أهل قريته في تفرق بين جوامع القرى الأخرى هل يجوز أن يخطب فيهم حتى لوكانو قليل مالدليل على ذلك؟
الحمد لله؛ أما بعد:
لقد اشترط الشافعية والحنابلة لإقامة صلاة الجمعة وجود أربعين ممن يكونوا أهلًا لصلاة الجمعة.
وهذا القول لا دليل عليه من كتاب الله، ولا من سنة رسوله ﷺ، وما ورد في ذلك من أحاديث فلا يصح منها شيء.
وذهبت المالكية إلى اشتراط اثني عشر رجلًا، وهذا أيضًا لا دليل عليه.
وذهبت الحنفية إلى ثلاثة مع الإمام.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وكثير من أهل العلم
إلى اثنين مع الإمام.
بل ذهب بعض أهل الظاهر إلى جواز إقامة الجمعة بواحد مع الإمام، قياسًا على صلاة الجماعة، فكما أن الجماعة تصح بواحد مع الإمام، فكذلك الجمعة، ولعدم الدليل على التفريق بينهما.
ومما تقدم يتبين أن اشتراط عدد معين في صلاة الجمعة لا دليل عليه، والصواب أنها تصح ولو باثنين مع الإمام.
وبناء عليه: فإن ما يفعله هذا الإمام، من ترك قريته يتفرقون في القرى المجاورة لكون عددهم لا يبلغ أربعين، هو تشديد وتعنت، وإيقاعهم في الحرج، مما قد يضطر بعضهم إلى ترك الجمعة لبعد المسافة، والواجب عليه أن يختار القول الأسهل والأرفق بالعوام؛ والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام