هداية.

ماحكم استعمال العطور المشتملة على مادة الكحول؟

📂 فقه #طهارة #أطعمة

استعمال العطورات المشتملة على مادة الكحول مما اختلف فيه المعاصرون بين حاظر ومبيح, ومنشأ الخلاف في هذه المسألة القول بأن الخمر نجس, ثم تفريع قياس الحكول على الخمر والذي يظهر لنا والله تعالى أعلم أنه مع كون القول بنجاسة الخمر هو قول المذاهب الأربعة وجماهير فقهاء السلف والخلف رحمهم الله.

- إلا أن قياس الكحول على الخمر قياس مع الفارق, فهذه الكحول التي تضاف الى العطور المركزة ليست هي الخمر التي حرمها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ووصفها بكونها رجساً, فالكحول تضاف العطور الزيتيه المركزه لسببين: (الأول ذوبان الزيوت العطرية فيها, والثاني سرعة انتشار رائحته لأن تبخر الكحول أقل درجة من تبخر غيره من السوائل).

- وهذه الكحول مادة كيميائية صناعية, لو شربها المرء سيصاب بتسمم وربما تؤدي الى الوفاة, بخلاف الخمر التي تؤدي الى الإسكار والطرب والشدة, وقد نص النبي -صلى الله عليه وسلم- (أن ما أسكر كثيره, فقليلة حرام) وهذا لا يسكر كثيره بل يقتل ويضر, ثم أن الكحول ليست هي الخمر بل هي جزء من مكونات الخمر, فمادة الكحول المسببه للإسكار والتي هي أحد مكونات الخمر موجودة في الطبيعه في كثير من الأطعمة والفواكه التي أباحها الله تعالى كالعنب والتفاح والتمر وغير ذلك, وهي حلال بإجماع المسلمين.

- فبهذا يظهر لنا أن العطور المشتمله على الكحول جائزة إن شاءالله, ولا ينبغي لمن ترجح له خلاف ذلك أن ينكر أو يغلظ على من خالفه, فهذه المسألة من مسائل الفروع الفقهيه التي يسع فيها الخلاف إن شاء الله.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام