ما حكم من يصلي وهو جنب ويعلم أن الصلاة لا تصح على جنابة, وكل ما جاءت زوجته لتنصحه لا يسمع منها؟
هذا الرجل مرتكب لكبيرة عظيمة من كبائر الذنوب وهو على خطر عظيم يخشى عليه الكفر بالله تعالى, بل لقد اقر أبن القيم -رحمه الله تعالى- كما في "هداية الحيارى" أن ترك غسل الجنابة والصلاة بحال النجاسة أنما هو دين النصارى الباطل المفترى, وعلاوة على ذلك فقد ذهب جمع من العلماء الى أن من صلى على غير طهارة عالماً عامداً فهو كالمستهزأ بالله وبالصلاة, وهذا من الكفر بالله تعالى.
- وقد قال شيخ الإسلام أبن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في "الجواب الصحيح" لما تكلم عن من شابه النصارى من المسلمين في ترك غسل الجنابة والطهارة من الصلاة قال (قد علم بالإضطرار من دين الإسلام أن الصلاوات الخمس فرض على كل أحد, وأن الوضوء من الحدث والأغتسال من الجنابة فرض لا يصلى إلا به مع القدرة ولا يتيمم مع القدرة, فمن أنكر وجوب ذلك فهو كافر بأتفاق المسلمين).
- وسُئل -رحمه الله تعالى- هل يجوز لأحد الصلاة جنباً ولا يعيد, فأجاب -رحمه الله- (الطهارة من الجنابة فرض ليس لأحد أن يصلي جنباً ولا محدثاً حتى يتطهر, ومن صلى بغير طهارة شرعيه مستحلاً لذلك فهو كافر, ولو لم يستحل ذلك فقد أختلف في كفره وهو مستحق للعقوبة المغلظه).
- فعلى هذا الرجل أن يتقي الله تعالى ويتوب إليه عاجلاً غير آجل من هذا المنكر العظيم, وأن يقضي ما فاته من الصلاة, وعلى هذه المرأة أن تنصحه وتعظه وتذكره بالله تعالى وتخوفه النار والدار الآخره, فإن تاب فبها ونعمة والحمد لله, وإن أصر على منكره فالترفع أمره للحسبة أو القضاء ليُتخذ معه الإجراء المناسب... والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام