ما حكم قضاء الصلوات الفائته في أوقات النهي عن الصلاة كبعد الفجر أو بعد العصر؟
لا حرج في قضاء الصلوات الفائته في الأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها, والنهي في هذه الأوقات إنما ورد على إنشاء النوافل تطوعاً, أما ما كان من الصلوات من ذوات السبب فهذا لا حرج فيه إن شاء الله, وقد بوب الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه فقال "باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها" ثم ذكر حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها وعن أبيها- قالت (ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين), وسبب هاتين الركعتين ما رواه الشيخان من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنها قالت: [سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهى عنها "أي الركعتين أو الصلاة بعد العصر" ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر, ثم دخل عليا وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية, فقلت قومي بجنبه فقولي له تقول لك أم سلمة يارسول الله سمعتك تنهي عن هاتين وأراك تصليهما, فإن أشار بيده فاستأخري عنه, ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه, فلما أنصرف قال: (يا بنت أبي أميه "أم سلمة رضي الله عنها أسمها هند بنت أبي أمية" سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتاني ناس من عبد قيس "وفد من وفود العرب" فشغلوني عن الركعتين التين بعد الظهر, فهما هاتان), فإن كان قضاء النوافل في هذا الوقت جائزا, فقضاء الفريضة أوجب وأحرى... والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام