ما حكم جباية الأموال والمخالفات والغرامات والمكوس والجمارك، وخزنها، والعمل في المؤسسات الربوية؟
وفي الحديث أَيْضاً النهي عن العمل جابياً أو خازناً وعن كل وظيفة فيها إعانة على الظلم وأكل أموال الناس بالباطل.
ورحم الله عطاء بن أبي رباح، يوم أن سأله سائل - في زمان الخلافة والفتوحات - فقال: (إن لي أخا يأخذ بقلمه، وإنما يحسب ما يدخل ويخرج، وله عيال، ولو ترك ذلك لاحتاج وأدان؟)، فقال: (مَن الرأس؟)، قلت: (خالد بن عبد الله القسري)، قال: (أما تقرأ ما قال العبد الصالح: {رب بما أنعمت علي فلنْ أكونَ ظهيراً للمجرمين}، فلا يعينهم أخوك، فإن الله يعينه).
قال عطاء: (فلا يحل لأحد أن يعين ظالما، ولا يكتب له، ولا يصحبه، وأنه إن فعل شيئا من ذلك؛ فقد صار معينا للظالمين). [من تفسير القرطبي]
فما بالكم بالعمل عند الطواغيت المحاربين والمبدلين لحكم الله. خاصة وأن قوانينهم هذه فيها استحلال الربا وفرض عقوبات مالية في كثير من المجالات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والمقلب لـ "قوانين الجزاء" وغيرها، يجد في كل باب تقريباً؛ عقوبة مالية إضافة للعقوبة الأخرى، هذا غير مخالفات البلدية والمحال التجارية وضرائب الجمارك وغير ذلك من الرسوم الباطلة، التي يأكلون بها أموال الناس ظلماً وعدواناً.
وهذا باب واسع تدخل فيه كثير من الوظائف التي فيها جبي للمخالفات والمكوس، كالعمل في كثير من أقسام البلدية والجمار.ك والجواز.ات والإقامات وغيرها من أعمال المظالم وأشباهها.
وقد جاء في حديث أبي أمامة الحارثي في سنن ابن ماجة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟)، قَالَ: (وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ).
وفي الحديث الآخر: (من أكل برجل مُسْلِمٍ أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن اكتسى برجل مُسْلِمٍ ثوباً فإن الله يكسوه مثله من جهنم... الحديث). [رواه البخاري في الأدب المفرد والحاكم وابن المبارك في الزهد وهو حديث صحيح بطرقه]
ويدخل في ذلك حتماً؛ العمل في البنوك والمؤسسات الربوية الخبيثة - سواء الحكومية منها أو غيرها - مما ترخصه قوانينهم ويحرسه حماة قوانينهم.
4
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام