ما حكم تربية الحمام؟
تربية الحمام لأجل البيض والفراخ وحمل الرسائل كما كان ذلك قديماً فيما يسمى بالحمام الزاجل, هذا جائز والله تعالى أعلم.
- أما إن كانت تربيته لأجل اللعب وتطييره على أسطح المنازل, فالصحيح منعه, فقد روى ابن أبي حاتم وابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى عن قوم صالح عليه السلام {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}[الشعراء:128-129], عن إمام المفسرين مجاهد ابن جبر -رحمه الله تعالى- (قوله اتخاذ أبرجة الحمام يعني أقفاصها), وأخرج الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في السنن من حديث أبي سلمة ابن عبد الرحمن أبن عوف عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رآى رجلا يتبع حمامه قال: (شيطان يتبع شيطانه), والصواب في الحديث أنه من مراسيل سلمة ابن عبد الرحمن كما صحح ذلك الإمام الدار قطني في العلل, وقد ترجم الحافظ ابن حبان -رحمة الله تعالى- في صحيحه لهذا الحديث بقوله (ذكر الزجر عن إشتغال المرء بالحمام وسائر الطيور عبثا), وقال العلامة الشوكاني -رحمه الله- (فيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنه من اللهو الذي لم يؤذن فيه).
- وروي في تفسير الطبري بإسناد ضعيف عن الحسن البصري -رحمه الله تعالى- قال: (رأيت عثمان أبن عفان على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن اللعب بالحمام), وروى البيهقي -رحمه الله- في شعب الإيمان عن سفيان الثوري أنه قال: (سمعت أن اللعب بالحمام هو من عمل قوم لوط), وروي نحوه عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- والحسن البصري -رحمه الله-, وروى ابن أبي الدنيا في كتابه "ذم الملاهي" عن ابراهيم النخاعي -رحمه الله تعالى- أنه قال (من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى يذوق ألم الفقر).
- قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالى- (اللعب بالحمام منهي عنه, ومن لعب بالحمام فأشرف على حريم الناس أو رماهم بالحجارة فوقعت على الجيران, فإنه يعزر على ذلك تعزيرا يردعه عن ذلك ويمنع من ذلك, فإن هذا فيه ظلم وعدوان على الجيران مع مافيه من اللعب المنهي عنه والله أعلم).
- وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من أطلع في بيت قوم بغير اذنهم, فقد حل لهم أن يفقأوا عينه)
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام