ما حكم الديمقراطية والعامل والقائل بها؟
والقوة؛ رجال وسلاح ثم مدد، فنتائج هذه الانتخابات البرلمانية ما هي إلا زيف ووهم لا يستند إلى قوة فضلاً عن أن يكون مستنداً لشرعية؛ والديمقراطية ببرلماناتها وانتخاباتها ما هي إلا حيلة لتخدير الطاقات الإسلامية، وما هي إلا قناة لتصريف هذه الطاقات بعيداً عن عروش الطواغيت، قال تعالى: {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
والكفار على اختلاف أنواعهم يقولون بالديمقراطية مادامت تحقق مآربهم فإذا تعارضت ومصالحهم كانوا أول من يهدمها، شأنهم في ذلك شأن الكافر الذي صنع صنماً من العجوة ليعبده فلما جاع يوماً أكل إلهه الذي كان يعبده، والأمثلة على ذلك كثيرة من الشرق والغرب
الخلاصة: أن أعضاء البرلمان -أصحاب الحق في التشريع للناس- هم في الحقيقة أرباب معبودون من دون الله، والذين ينتخبونهم من الناس إنما ينصبونهم أرباباً من دون الله، وكلا الفريقين يكفر بهذا، قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَن بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون} فلا يجوز دخول هذه المجالس ولا المشاركة في انتخاب أعضائها.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن نوصي كل من يفتي الناس أيما كانت رتبته- بأن يكون ذا بصيرة في الواقع الذي يفتي فيه حتى لا يخدعه المستفتي في عرض الواقع القبيح في ثوب حسن كما ألبس هؤلاء الديمقراطية الشركية ثوب الدعوة إلى الله، فإن من شروط المفتي معرفة الواقع الذي يفتي فيه
ومن المعلوم أن المفتي يحرم عليه إذا جاءته مسألة فيها تحيل على إسقاط واجب أو تحليل محرم أو مكر أو خداع أن يعين المستفتي فيها، ويرشده إلى مطلوبه، أو يفتيه بالظاهر الذي يتوصل به إلى مقصوده بل ينبغي له أن يكون بصيراً بمكر الناس وخداعهم وأحوالهم، ولا ينبغي له أن يحسن الظن بهم، بل يكون حذراً فطناً فقيهاً بأحوال الناس وأمورهم، يؤازره فقهه في الشرع وإن لم يكن كذلك زاغَ وأزاغ وكم من مسألة ظاهرها جميل وباطنها مكر وخداع وظلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام