لماذا خلق الله لنا الاديان اليهودية والمسيحية وختمها بالاسلام ؟ولماذا لم يخلق الاسلام وانتهى ؟
1. لماذا خلق الله اليهودية والمسيحية وختمها بالإسلام؟
وحدة الدين وتعدد الشرائع: جوهر الأديان السماوية واحد، وهو "التوحيد" (عبادة الله وحده)، ولكن الشرائع (الأحكام، الحلال والحرام) كانت تتغير وتتطور لتناسب حال كل أمة وزمانها.
التدرج في التربية: البشرية كانت في طور "الطفولة" العقلية، فكانت تحتاج إلى قوانين وتشريعات معينة (اليهودية)، ثم تطورت فجاءت المسيحية بروحانية أعلى، ثم جاء الإسلام كرسالة شاملة للبشرية في مرحلة "الرشد".
مصدقاً لما قبلها: الإسلام لم يأتِ لإلغاء الرسل السابقين، بل جاء مصدقاً للتوراة والإنجيل، ومكملاً للرسالات السماوية، ومهيمناً عليها، فالقرآن الكريم حفظ أصول الدين التي تعرضت للتحريف في الأديان السابقة.
التأهيل للإسلام: كانت الديانات السابقة تمهيداً للبشرية لاستقبال الرسالة النهائية الكاملة التي تصلح لكل زمان
2. لماذا لم يخلق الإسلام مباشرة وينتهي؟
تناسباً مع حال البشرية قديماً: لو نزل الإسلام بكل أحكامه وتشريعاته في زمن النبي موسى أو عيسى -عليهم السلام-، ربما لم تكن البشرية قادرة على استيعابه أو تطبيقه في ذلك الوقت.
حفظ الدين: الإسلام هو الدين الخاتم، وكان يجب أن يكون كتاباً محفوظاً (القرآن) لا يمحى، بخلاف الكتب السابقة التي أوكل الله حفظها للأحبار والرهبان، فحدث فيها نوع من النسيان والتفريط.
العزلة والاتصال: في عهد الرسل الأوائل، كانت الأمم تعيش في عزلة، فكانت الرسالة موجهة لأقوام محددين (قومية)، ولكن بعد تطور وسائل الاتصال وتقارب المسافات، اقتضت حكمة الله أن تكون الرسالة الأخيرة عالمية وشاملة (الإسلام).
النسخ والكمال: الإسلام جاء ليؤكد أن الديانات السابقة، بعد تحريفها، لم تعد صالحة، ونسخها ليصبح الإسلام هو الدين الصحيح الوحيد المقبول بعد بعثة النبي محمد ﷺ.
الإسلام هو "النسخة النهائية والكاملة" التي أتم الله بها نعمته (اليوم أكملت لكم دينكم)، وكانت اليهودية والمسيحية "مراحل تربوية" تمهيدية ضرورية لهذا الكمال.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام