كيف نفرق بين الاسماء والاحكام؟
حتى نفهم هذه المسألة سنحتاج الى فهم هذه المقدمات.
المقدمة اﻻولى :
اﻻسم والحكم يفترقان قبل قيام الحجة ويجتمعان بعد قيام الحجة .
فيجب التفريق بين الأسماء والأحكام قبل قيام الحجة و بعد قيام قال ابن تيمية رحمه الله " وقد فرق الله بين ما
قبل الرسالة وما بعدها في أسماء وأحكام وجمع بينها في أسماء وأحكام " الفتاوى ٣٧/٢٠ ، وقال " ومعرفة حدود الأسماء
واجبة ، لاسيما حدود ما أنزل الله على رسوله
المقدمة الثانية :
اﻻحكام تنقسم الى قسمين :
الاول احكام الدنيا .
الثاني أحكام الاخرة .
الاحكام في الدنيا للمسلم
1 حرمة الدم 2 حرمة المال 3 حرمة العرض 4 الموالاة 5 الميراث 6 الصلاة وغيرها
الاحكام في الدنيا للكافر
1 استباحة دمه 2 استباحة ماله 3 استباحة عرضه 4 المعادة 5 لا يرث ولا يورث 6 لا يصلى عليه وغيرها
فالأسماء جمع اسم وهو إطلاق الاسم على المعين
الأحكام جمع حكم وهو إيقاع الحكم المترتب على الاسم أو يقال هو الحكم nحكام الكفر على المعين
المقدمة الثالثة .
َ فاسم الشرك يلحق من تلبس بالشرك سواء بلغته الحجة أم لم تبلغه الحجة
قال تعالى وإن أحد من المشركين إستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مامنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون
ِ فأخبرنا الله أنهم لا يعلمون وسماهم مشركين مع أنهم لا يعلمون
ومع انهم لم يسمعوا كلام الله قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " واسم الشرك يثبت قبل الرسالة لأنه يشرك بربه ويعدل به
"راجع الفتاوى ٢٠ / ٣٨ وقال رحمه الله " والكفر المعذب عليه لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة " راجع الفتاوى ٢ / ٧٨
وأما إيقاع الحكم عليه فهذا الذي يلزم منه بلوغ الحجة الرسالية قال ابن القيم رحمه الله " كفر الجهل مع عدم قيام الحجة
وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل " وقال رحمه الله " والإسلام هو
توحيد الله وعبادته وحده فما لم يات العبد بذلك فليس بمسلم وإن لم يك كافرا معاندا فهو كافر جاهل " راجع طريق
الهجرتين ٤٤٩ ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية " ولكن لا يعذب احد حتى يبعث إليه رسولا وكما أنه لا يعذبه فلا يدخل
الجنة إلا نفس مسلمة ولا يدخلها مشرك أو مستكبر عن عبادة ربه فمن لم تبلغه الدعوة امتحن في الآخرة " راجع
١٤ / ٤٧٧ الفتاوى
فخلاصة ما سبق من وقع في الشرك يطلق عليه اسم المشرك سواء بلغته الحجة أم لم تبلغه الحجة ولكن وقوع العذاب عليه
يوم القيامة لا يكون إلا بعد قيام الحجة قال ابن القيم رحمه الله " وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من
معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل " راجع طريق الهجرتين
والله اعلى وأعلم واحكم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام