هداية.

كيف نعالج الخلافات الزوجية؟

📂 أخلاق وآداب #صلاة #زواج #أسرة #أطعمة #سحر وعين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فإن الزواج مبني على المودة والرحمة، كما قال تعالى: ﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ [الروم ٢٠-٢١]

ومن مقتضيات المودة والرحمة أن يرحم كل من الزوجين الآخر، وأن يكون رفيقًا بصاحبه، وذلك يقتضي التغافل عن زلات الآخر، وتحمل ما كان منه بغير قصد، فإن الشيطان يتربص بهما ليفرق بينهما، وتحل العداوة والبغضاء مكان المودة والرحمة.

كما في صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ، وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ».

قَالَ الْأَعْمَشُ: أُرَاهُ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ.

وقد حث الله على الصلح بين الزوجين إذا وقع الخصام والنزاع، حفاظًا على البيت المسلم من التفرق والشر الذي قد يترتب على هدمه، فقال تعالى: ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِمَاۤ أَن یُصۡلِحَا بَیۡنَهُمَا صُلۡحࣰاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَیۡرࣱۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا﴾ [النساء ١٢٨]

ومن طرق الصلح إرسال حكم من أهلها وحكم من أهله؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَیۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُوا۟ حَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهَاۤ إِن یُرِیدَاۤ إِصۡلَـٰحࣰا یُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَیۡنَهُمَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا خَبِیرࣰا﴾ [النساء ٣٥]

وكذلك من طرقه تحاكم كل من الزوجين إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فيعرض كل واحد منهما قوله وفعله على الكتاب والسنة، هل قوله أو فعله ذلك جائز أم لا؟

وأن يتطاوعا ولا يختلفا على أمور يسيرة يمكن التغاضي عنها.

وعليهما بالدعاء، والرقية الشرعية، ومراعاة مشاعر صاحبه. والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام