هداية.

كيف نرد على شبهة إنما الأعمال بالنيات؟

📂 أخلاق وآداب #عام

- اختصاراً حتى لا نُطيل عليكم.. ففي ديار الكفر الطا..رىء اختلط المسلم والمشرك المنتسب للإسلام، وللأسف المشركين أكثر من المسلمين، واختلط الحابل بالنابل.وهنا يكون السؤال :- ما الحل؟! فأنتم بذلك تطلبون منا ألا نأكل لحوم !!

- الجواب :- سعرض عليكم عدة حلول ستكون متاحة للجميع إن شاء الله، وهي كالأتي :-

1- إن أحببت أن تأكل من (دجاج): إما أن تربي في بيتك، أو تشترى دجاجة حية وتذبحها أنت في بيتك وتُرجعها لصاحب المحل ليقوم بتنظيفها لك إن لم تستطع أن تُنظفها بنفسك.

2- إن أحببت أن تأكل من (الأنعام): إما أن تشتري إحدى أنواع الأنعام وتقوم بذبحها، وتاتي بأحدهم ليقوم بالمهام الآخرى التي لن تستطيع أن تفعلها.. أو تقوم بالمشاركة مع عدد من جيرانك وأصدقائك في واحدة، ولا يذبحها أيضاً إلا موحد، فتكون أنت الذابح.. مع العلم : أنه لا يشترط التفتيش عن حال من يشترك معك في الذبيحة.

3- إن لم تستطع أن تُحقق هذا ولا ذاك، فعليك بأكل الأسماك، فهي خارجة عن أحكام الذبائح، وإليكم الدليل على ذلك :-

* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (فأما ما لا يعيش إلا في الماء , كالسمك وشبهه, فإنه يباح بغير ذكاة ، لا نعلم في هذا خلافاً ; لما ذكرنا من الأخبار، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أحلت لنا ميتتان ودمان, أما الميتتان فالسمك والجراد" ، وقد صح أن أبا عبيدة وأصحابه وجدوا على ساحل البحر دابة , يقال لها العنبر , ميتة , فأكلوا منها شهرا حتى سمنوا, وادهنوا , فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه , فقال: "هو رزق أخرجه الله لكم , فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا" متفق عليه) [المغني 9/338].

* قال النووي -رحمه الله-: (أجمعت الأمة على تحريم الميتة غير السمك والجراد , وأجمعوا على إباحة السمك والجراد, وأجمعوا أنه لا يحل من الحيوان غير السمك والجراد إلا بذكاة أو ما في معنى الذكاة) [شرح المهذب 9/72]

هذا والله تعالى أعلى وأعلم ..

- فلابد من التفتيش عن عقيدة المرء، عند: (الزواج - الذبح).. فلا زواج في دار الكفر الطارىء إلا بعد التفتيش وبيان الحال، ولا أكل من يد ذابح إلا بعد التفتيش وبيان الحال... وأدلة ذلك ما يلي :

* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (المشكوك فيه على ثلاث أضرب: الأول : ما أصله الحظر كالذبيحة في بلد مجوس أو عبدة أوثان يذبحون فلا يجوز شراؤها وإن أمكن أن يكون ذبحها مسلم ، لأن الأصل التحريم فلا يزول إلا بيقين أو ظاهر ، وكذلك إن كان فيها أخلاط من المسلمين والمجوس لم يجوز شراؤها لذلك ، والأصل في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا أرسلت كلبك المعلم فخالط كلباً لم يسم عليها فلا تأكل ، فإنك لاتدري أيهما قتله" متفق عليه) [المغنى ج4 ص296]

* قال ابن القيم -رحمه الله-: (إن باب الذبائح على التحريم إلا ماأباحه الله ورسوله ، فلو قدر تعارض دليلي الحظر والإباحة لكان العمل بدليل الحظر أولى لثلاثة أوجه :-

- تأيده بالأصل الحاظر.

- إنه أحوط.

- أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ورجع إلى أصل التحريم) [من كتاب: احكام أهل الذمة ص255]

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (الدماء تُعصم بالشبهات ولاتحل الفروج والذبائح بالشبهات) [الفتاوى الكبرى ج 4 ص 71 فتاوى النساء ص1119]

* قال الإمام ابن العربي -رحمه الله-: (وقال علماؤنا .. الأصل في الحيوان التحريم) [احكام القران ج 2 ص 548- دار الجبل]

* قال الإمام النووي -رحمه الله-: (قوله صلى الله عليه وسلم : "إن وجدت مع كلبك غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لاتدري أيهما قتله"، فيه بيان قاعدة مهمة وهي: أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل لأن الأصل تحريمه وهذا مما لاخلاف فيه) [من كتاب: شرح صحيح مسلم ج 13 ص 78]

* وقال أيضاً -رحمه الله-: (إن وجدنا شاة مذبوحة ولم ندري من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لاتحل ذكاته كالمجوس لم تحل سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة ، والأصل التحريم وإن لم يكن فيها أحد منهم حلت والله أعلم) [من كتاب: المجموع المهذب ج 9 ص82]

- والأدلة على ذلك كثيرة من أهل العلم، ولكن نكتفي بهذا حتى لا نُطيل عليكم.. والخلاصة: أن في دار الكفر الطارىء، لابد من الكشف والبحث والتيقن من حال الشخص في حالة (أكل الذبائح) وكذلك عند (الزواج).

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام