كيف نرد شبهة ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعذر بالجهل في الشرك الأكبر ويجادل عن الطواغيت ؟
لا نجد لهؤلاء القوم نص يستشهدون به لعذر من توقف في طاغوت قومه، إلا ما تم قصه من كلام الشيخ الذي تم حمله على غير حقيقته..
-
والفيصل يننا وبينكم يا أهل الجهم هو كلام الشيخ نفسه، وليس ما تم تحريفه، فتعالوا لنرى كلام الشيخ في هذا المجادل عن الطاغوت.
- فهذا هو النص الذي يستشهدون به لعذر من توقف في الطاغوت ...
* قال الشيخ : (فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له، ويأمرون به الناس: كلهم كفار مرتدون عن الإسلام، ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفرهم، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر: فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق، لا يقبل خطه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه) أهـ
- هكذا تم قص كلام الشيخ عند هذا الموضع، ولكن تعالوا لنرى بماذا أكمل الشيخ كلامه ...
* قال الشيخ : (بل لا يصح دين الإسلام، إلا بالبراءة من هؤلاء، وتكفيرهم، كما قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقط استمسك بالعروة الوثقى) أهـ
- فلنركز في قول الشيخ (بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم)) وجاء بقوله : (بل) لإبطال الحكم السابق الذي هو : «فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق ..»، ومعلوم عند طلبة النحو أن (بل) للإضراب ؛ ومعنى الإضراب : أنك أضربتَ عن الأول وأثبتَّ الحُكمَ للثاني.
- هل اكتفى الشيخ عند هذا ؟! لا.. بل تابع كلامه في بيان هؤلاء المجادلين، وأن فعلهم أو قولهم هذا يخرجهم عن الإسلام ...
قال الشيخ : (وإن كان المجادل يقر بالجهل، ولا يدعي المعرفة، فيا عباد الله: كيف ترضون بالأفعال والأقوال التي تغضب الله ورسوله وتخرجكم عن الإسلام؟ اتباعاً لرجل يقول إني عارف، فإذا طالبتموه بالدليل، عرفتم أنه لا علم عنده، أو اتباعاً لرجل جاهل، وتعرضون عن طاعة ربكم وما بينه نبيكم -صلى الله عليه وسلم-وأهل العلم بعده.
واذكروا ما قص الله عليكم في كتابه لعلكم تعتبرون؛ فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} وهؤلاء أهلكهم الله بالصيحة. وأنتم الآن إذا جاءكم من يخبركم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أنكم فريقان تختصمون، أفلا تخافون أن يصيبكم من العذاب ما أصابهم؟.
والحاصل: أن مسائل التوحيد ليست من المسائل التي هي من فن المطاوعة خاصة، بل البحث عنها أو تعلمها: فرض لازم على العالم والجاهل، والمحرم والمحل، والذكر والأنثى) أهـ
- فهل نكتفي بهذا لبيان حقيقة موقف الشيخ من المُجادل عن الطاغوت؟! لا.. بل سنزيدكم من كلام الشيخ الصريح الذي يُكفر فيه هذا المجادل ...
انظر إلى كلام الشيخ في المجادل عن هؤلاء الطواغيت.. قال في [الرسائل الشخصية] : (أما في هذا ما يدل على جهالتهم وضلالتهم، إذا رأوا من يعلم الشيوخ، وصبيانهم أو البدو، شهادة أن لا إله إلا الله، قالوا: لو قالوا لهم يتركون الحرام; وهذا من أعظم جهلهم، فإنهم لا يعرفون إلا ظلم الأموال، وأما ظلم الشرك فلا يعرفونه، وقد قال الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} وأين الظلم الذي إذا تكلم الإنسان بكلمة منه، أو مدح الطواغيت، أو جادل عنهم، خرج من الإسلام، ولو كان صائما قائما؟ من الظلم الذي لا يخرج من الإسلام؟ بل: إما أن يؤدي إلى صاحبه بالقصاص، وإما أن يغفره الله، فبين الموضعين فرق عظيم)
هل نكتفي بهذا؟! لا.. بل نضع بين أيديكم كلام الشيخ وهو يُكفر بعض تلامذته الذين عذروا بعض الطواغيت ولم يُكفروهم بحجة عدم قيام الحجه ...
* قال الشيخ : (فإن الذي لم تقم عليه الحجة ، هو الذي حديث عهد بالإسلام ، والذي نشأ ببادية بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفية ، مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يُعرَّف .
وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه ، فإن حُجة الله هي القرآن ، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحُجة ، ولكن أصل الإشكال ، أنكم لم تُفرقوا بين قيام الحُجة ، وبين فهم الحُجة ، فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين ، لم يفهموا حُجة الله مع قيامها عليهم ، كما قال تعالى : {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلاَّ كالأنعام بل هم أضل سبيلا} [الفرقان / 44] . وقيام الحُجة نوع ، وبلوغها نوع ، وقد قامت عليهم ، وفهمهم إياها نوع آخر ، وكفرهم ببلوغها إياهم ، وإن لم يفهموها ، إن أشكل عليكم ذلك ، فانظروا قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج : ((أينما لقيتموهم فاقتلوهم)) وقوله : ((شر قتلى تحت أديم السماء)) مع كونهم في عصر الصحابة ، ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم ، ومع إجماع الناس : أن الذي أخرجهم من الدين ، هو التشدد والغلو والاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يُطيعون الله ، وقد بلغتهم الحُجة ، ولكن لم يفهموها . وكذلك قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه ، وتحريقهم بالنار ، مع كونهم تلاميذ الصحابة ، ومع عبادتهم وصلاتهم وصيامهم ، وهم يظنون أنهم على حق . وكذلك إجماع السلف : على تكفير غُلاة القدرية وغيرهم ، مع علمهم وشدة عبادتهم ، وكونهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل كونهم لم يفهموا ، فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا) أهـ
-انظروا جيداً بماذا ختم الشيخ كلامه بعد الفقرة السابقة مباشرة ...
* قال : (إذا علمتم ذلك : فإن هذا الذي أنتم فيه كُفر ، الناس يعبدون الطواغيت ويُعادون دين الإسلام ، فيزعمون أنه ليس ردّة ، لعلهم ما فهموا الحُجة ، كل هذا بيّن . وأظهر مما تقدم : الذين حرقهم علي ، فإنه يُشابه هذا ) {الدرر السنية 10 / 93 _ 95}
- وهنا شبهة لأهل الجهم التي أضحكتني كثيراً، بقوله: أن الشيخ في بداية هذه الرسالة لتلامذته، قال (بسم الله الرحمن الرحيم)، فلو كان يُكفرهم ما قالها !!
- والجواب على هذا الجهل الجويهل : وماذا عن رسالة سيدنا سليمان لملكة سبأ التي بدأها كما ذكرها الله في كتابه (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) ؟! هل سيدنا سليمان بذكر البسملة كان يعتقد أن هذه الملكة ومن معها على الإسلام ؟! يا أهل الجهم استحوا على أنفسكم وكفاكم جهل وتدليس.
ونختم بـ هناك من يدعي على الشيخ أن له نصوص يعذر فيها عباد القبور ولا يُكفرهم، وصراحة كيف لهذه العقول أن تعتقد في الشيخ هذا الإعتقاد الفاسد !! وحتى لا نُطيل عليكم ولا نُجهد أنفسنا للرد على هذه الشبهة الضعيفة، نُحيلكم إلى كتاب (المتممة لكلام أئمة الدعوة في مسألة الجهل في الشرك الأكبر) الذي كتبه (على الخضير) وجمع فيه نصوص علماء الدعوه للرد على هذه الشبهة، فمن كان باحثاً عن الحق ويُريد أن يعرف معتقد أئمة الدعوه في هذا، فليرجع إلى هذا الكتاب.
وعموما تابع القراءة 👇👇👇👇
.
#هل_الشيخ_محمد_بن_عبد_الوهاب_يعذر_بالجهل_فى_الشرك_الأكبر.
.
فهذا ديدن أهل الباطل ممن يأخذون كلام العلماء ويفهمونه على غير مرادهم.
ثم ينسبون لهم منهجاً خلاف منهجهم.
فالامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى لا يعذر بالجهل فى الشرك الأكبر.
.
وهذه نقولات للشيخ تبين منهجه.
.
.قال الشيخ رحمه الله تعالى:
.
(( فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمةٍ يُخْرِجها من لسانه
.
وقد يقولها وهو جاهل((( فلا يُعْذَرُ بالجهل)) وقد يقولها وهو يظن أنها تقرِّبه إلى الله،
.
خصوصًا إن ألهمك الله ما قصَّ عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم
.
أنهم أتوه قائلين: ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) فحينئذٍ يعظم خوفك )) كشف الشبهات.\
.
.
وقال أيضاً.
.
(( واجتهاد في معرفة دين الإسلام، ومعرفة ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم،
.
والبحث عما قال العلماء، في قوله:
.
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [سورة البقرة آية : 256]،
.
ويجتهد في تعلم ما علمه الله رسوله، وما علمه الرسول أمته من التوحيد;
.
ومن أعرض عن هذا فطبع الله على قلبه،
.
وآثر الدنيا على الدين، (((لم يعذره الله بالجهالة)))، والله أعلم )) الدرر السنية.
.
.
وقال أيضاً
.
((فمن عبد الله ليلا ونهارا، ثم دعا نبيا، أو وليا عند قبره، فقد اتخذ إلهين اثنين،
.
ولم يشهد أن لا إله إلا الله، لأن الإله هو المدعو، كما يفعل ((المشركون )) اليوم عند
.
قبر الزبير، أو عبد القادر، أو غيرهما، وكما يفعل قبل هذا عند قبر زيد وغيره.
.
.
#أما_الرد_على_كلام_من_يزعمون_أن_الشيخ_يعذر_بالجهل.
.
قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في رسالة تكفير المعين :
.
" إن الشيخ - رحمه الله - قال أصل التكفير للمسلمين وعبارات الشيخ
.
أخرجت عُباد القبور من ((مسمى المسلمين)) كما سننقل من كلامه في الحكم عليهم بأنهم لا يدخلون في المسلمين في مثل هذا الكلام ...
.
إلى أن قال :
.
فمن اعتقد في بشر أنه إله أو دعا ميتًا وطلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه وسجد له فإنه يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه "
.
.
#قلت
.
فالشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى يُفرق بين الإسم والجكم.
.
((فهما يفترقان قبل إقامة الحجة ويجتمعان بعدها))
.
والمقصود من كلام الشيخ بعدم التكفير( هو التكفير المستحق للقتل والقتال)
.
لا مسمى الشرك.
.
الذى يثبته الشيخ فى كلامه السابق ولا يعذر فيه بالجهل.
.
#والخلاصة_وما_يُفهم_من_كلام_الشيخ_محمد_رحمه_الله_تعالى
.
1 ـ أنه لم يُسمِ أي واحد ممن عبد غير الله مسلما أبدا .
.
2 ـ أنه نفى مسمى الكفر والقتل فقط لاغير ،
.
3ـ أنه وصفهم بأنهم يعبدون غير الله ويدعون غيره ، فأثبت لهم صفة المشرك.
.
.
وبذلك يتبين مقصد الشيخ رحمه الله ويبطل الاستدلال بكلامه المذكور على عدم تكفيره للمشرك الجاهل.
.
.
هذا والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام