كثير من طلبة العلم في هذا الزمان يعتذر لعلماء السوء بأنهم متأولون، فكيف يرد عليهم؟
لا بد أولا من فهم معنى التأويل وغيره من المصطلحات الشرعية حتى نستطيع أن ننزل الحكم المناسب على الشخص المناسب، فالتأويل : هو ترك ظاهر دلیل شرعي لدليل شرعي آخر ونحن نقول: إن عقيدة توحيد الله تعالى في النسك والعبادة والحكم والتشريع والطاعة والولاء قد ثبتت بالأدلة الشرعية المتواترة، وهذا ما يتمسك به أهل الحق، فهل يمكن أن يقال أن علماء السوء هؤلاء معهم دليل على جواز ما هم فيه وطواغيتهم من الشرك الصراح والكفر البواح؟! اللهم لا قال تعالى «أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون» والسلطان هو الدليل، فأنكر سبحانه أن يكون أنزل على الشرك دليلا أصلا وقال تعالى «وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) وقال سبحانه (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون» وقال تعالى «أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم
هذا ذکر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون» وغير ذلك من الآيات التي تدل على أن هؤلاء ليس معهم دليل أصلا، فكيف يقال عنهم أنهم متأولون، بل إن الوصف الحقيقي الذي ينطبق على هؤلاء انطباقا كليا أنهم محرفون لكلام الله ومبدلون له وملحدون في آياته سبحانه، تماما كما قال تعالى: يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ ۛ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ وقال تعالى (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ)وقال تعالى «أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ>> وقال تعالى «إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا، >>وقال سبحانه( يريدون أن يبدلوا كلام الله) فالحذر الحذر من هذه الشبهات التي تحول بين الإنسان وبين معرفة، بالبراءة من علماء السوء وتكفيرهم اتباعا للواجب الشرعي في ذلك، والله المستعان.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام