هداية.

فتاة عمرها 14 سنه, يتقدم شاب لخطبتها فيرفض أهلها تزويجها بحجة أنها صغيرة لا تستطيع تحمل المسؤولية, وهي تريد الزواج, فهل يحق لأهلها منعها من الزواج؟

📂 فقه #حج #زواج #أسرة #معاملات #حديث

صغر السن ليس مانعاً من الزواج, وينبغي أن لا يكون سبباً في رد الكفؤ أو في ظلم الفتاة, وقد حث الله ورسوله الأولياء على تزويج من تحت أيديهن من الفتيات إذا تقدم إليهن الكفؤ صاحب الدين والخلق, قال الله تعالى {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}[النور:32] والأيم؛ المرأة التي لا زوج لها والرجل الذي لا زوجة له, وقال -صلى الله عليه وسلم- (إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه).

- وبنت 14 ربيعاً أين صغر السن في ذلك والنبي -صلى الله عليه وسلم- دخل بعائشة -رضي الله عنها وعن أبيها- وهي في التاسعة من عمرها, فينبغي على أولياء الفتيات عدم رفض الخاطب ذي الأخلاق والدين خاصة إذا كانت الفتاة راغبة في الزواج وهو ما يغلب عليهن في مثل هذا العمر, وقد دل على مشروعية زواج البنت الصغيرة الكتاب والسنة والإجماع وعمل الصحابة ثم عمل المسلمين من بعدهم, قال الله تعالى {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ}[الطلاق:4], فجعل سبحانه للائي لم يحضن وهن الصغيرات زواجاً وطلاقاً وعدة, إذ العدة لا تكون إلا بعد فراق والفراق لا يكون إلا بعد الزواج.

- وقال ابن المنذر -رحمه الله- (أجمعوا كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائزاً إذا زوجها من كفؤ) انتهى كلامه, والتأخير في تزويج البنات عند كثير من المسلمين في هذا العصر إنما هو أمر حادث ومخالف لما درج عليه عمل المسلمين لقرون طويلة بسبب التغريب ودخول القوانين الوضعية الطاغوتية لعقود عليهم مما أدى الى تغير في المفاهيم والأعراف لدى شريحة كبيرة من الناس, ولا يصح مطلقا أن نجعل الأعراف والتقاليد في عائلة ما أو في بلد ما هي المقياس فنقيس بها ونعطل ما قد ثبت بالأدلة القاطعة, بل لقد تأخر تزويج البنات بعد سن البلوغ كثيراً في بعض المدن والبلاد عند المسلمين والفواحش وظهور الإنحراف في الخلق والدين بين الشباب وعدم الإستقرار النفسي لديهم لفقدهم السكن والمودة والعفة والإحصان, كما أن في التأخير تقليلاً لنسل الأمة وهو مخالف لأمره -صلى الله عليه وسلم- ومعارض لمكاثرته الأمم والأنبياء يوم القيامة... والله أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام