شخص تزوج زوجة ثانية, فبدأت الأولى تسبه وتشتمه وتعانده وتصرخ بوجهه لإنه تزوج عليها, فهل له أن يهجرها كلياً للتأديب والزجر؟
أولاً: على هذه الزوجة ومثيلاتها سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة أن تعلم أن الزوج إن عدد فهو لم يفعل محرماً أو معصية بل إنه تأسى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبأصحابه في ذلك, وليس بالضرورة أنه فعل ذلك لنقص أو عيب فيكِ بل قد يكون ذلك لمقاصد عديدة كنحو الزيادة في النسل وتكثير سواد المسلمين وإحصان المسلمات الصالحات وإيواء الأرامل والمطلقات وغير ذلك, فعليك أن تعينيه ولك الأجر إن شاء الله تعالى, وإنما الأجر على قدر المشقة فجاهدي نفسك وأكبحي غيرتك ولا تحملنك الغيرة على فعل أو قول يسخط الله عليك, ولقد روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (أن الله كتب الغيرة على النساء, فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد) أخرجه البزار وأشار الى صحته ورجاله ثقات لكن اختلف في عبيد ابن الصباح منهم.
- ثانياً: على الزوج المعدد أن يصبر على زوجاته ويتذكر دائما ما أخرجه أبو يعلى بسند لا بأس به كما قال الحافظ عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أن الغيراء لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه), فعليه أن يعي ذلك وأن لا يحمل كل ما يخرج منها محمل الجدية والحزم وليبدأ بنصحها وتذكيرها فإن لم ينجع ذلك معها فلا بأس بالهجر حينها, وقد ذكر الإمام الخطابي -رحمه الله- (أن هجران الوالد لولده والزوج لزوجته وما كان في معنى ذلك تأديباً تجوز الزيادة فيه على الثلاث لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هجر نسائه شهراً)... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام