هداية.

زوجي فاسق وصرت أكرهه لفسقه ومعاصيه, وأخوه من أهل الإستقامة ويطلب مني تركه لفسوقه, فهل يحق لي طلب الطلاق من زوجي بغية الزواج بأخيه؟

📂 فقه #صلاة #أسرة #مرأة #صيام #حج

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا خلقا آخَرَ) رواه مسلم, ليس أحد من الناس معصوم بعد الأنبياء عليهم السلام, وكلنا رجالاً ونساء نخطأ وتزل أقدامنا, قال عليه الصلاة والسلام (كل أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه أحمد والترمذي, وعلى المرأة أن تصبر على زوجها إن كان مسلماً حتى لو كان عنده بعض المعاصي ما لم يأمرها بالمعصية ويجبرها عليها, وعلى الزوجين أن يتناصحا بالحسنى ويتلطف كل منهما مع الآخر ويصبر على مافيه من نقص أو عيب فإن الحياة الزوجية لا تدوم إلا بالصبر والرفق والتغاضي عن بعض الأخطاء وإصلاح البعض الآخر.

- كما ننبه على خطورة أمر قد انتشر بين النساء وهو تخبيب وإفساد النساء على أزواجهن سواء من جهة الرجال أو من جهة النساء, يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (من أفسد إمرأة على زوجها فليس منا) رواه أحمد, وإفساد المرأة على زوجها يكون بالطعن فيه أمامها وذكر عيوبه وأخطائه مما يؤدي الى نفرتها منه وكرهها له, ومن فعل ذلك فليس على هدي الإسلام ولا على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

- وعليه فإننا ننصح نساء المسلمين أن يتقين الله تعالى في أزواجهن وأن يصبرن عليهم و يسعين في الإصلاح قبل التفكير في الطلاق والخلع, كما ننصحهن أن يعرفن قدر الزوج وعظيم حقه فيقررن في بيوتهن يؤدين حق الله وحق أزواجهن وأولادهن وأن لا يستمعن أبداً الى من يريد إفساد بيوتهن, بل على المرأة أن تهجر من يسعى في إفساد بيتها ولو جاء بوجه ناصح مشفق, فإن المسلم الصادق لا يسعى لإفساد بيوت المسلمين بل إن هذا العمل هو من أحب الأعمال الى الشيطان الرجيم.

- روى أحمد في مسنده عن جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : و يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : أنت أَنْتَ ), ونوصي هذه الأخت وغيرها ممن تفكر في الطلاق بسبب وقوع زوجها في بعض المعاصي التي لا تخرجه من الإسلام, نوصيهن بالنصح والتفكير بالأدب والحسنى مع مراعاة مكانة الزوج وقوامته عليها كما نوصيهن بالصبر وإحتساب الأجر, وعليها أن تعلم أنها هي أيضاً لا تخلو من النقص والعيب فعليها أن تلتفت الى محاسنه حتى يلتفت هو الى محاسنها, والحياة الزوجية لا يمكن أن تستقيم وتستمر إلا بالنظر الى المحاسن والتغاضي عن المساوء والتناصح... والله تعالى أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام