امرأة تتعرض للضرب الشديد، والشتم، والهجر من قبل زوجها، وعندما تنصحه بتحسين خلقه يقول لها: "إن لم يعجبك ما أفعل فاتركى الأولاد واذهبى عند أهلك" فماذا تفعل ؟
نقول مستعينا بالله تعالى: إن حق الزوج على زوجته عظيما فى الشرع ،كالسمع والطاعه ،والحفظ فى الغيبه ،ورعاية الذرية والبيت ونحو ذلك، والنصوص فى ذلك كثيرة فى الشريعه ،فمتى ما أدت المرأة هذه الحقوق كان لزاما على الزوج أن يحسن إلى زوجته، وأن يعاشرها بالمعروف كما قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً). وكما قال صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيراً)
- فليس من الديانه ،ولا المروءة، أن يتكبر الرجل على امرأة ضعيفة الجانب، فيضربها بالنهار ،ويأتيها بالليل .
- فإن كرهها ،فليتبع الأمر الإلهى فى ذلك، قال تعالى : (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)
- وأذكر الأخت السائلة -عافانا الله وإياها- بالحديث الذى رواه الإمام مسلم فى صحيحه، عن صهيب بن سنان- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
- فعليها بالصبر والنصيحة بالمعروف، والدعاء والإلحاح فيه، والتضرع بين يدى الله سبحانه وتعالى، بأن يجبر كسرها، وأن يرفع عنها البلاء ،ويهدى زوجها.
- فإن وجدت أن لا سبيل للبقاء مع هذا الزوج، وأنه مستمر فى إلحاق الأذى بها، فلترفع الأمر لمحكمة الأسرة فى الولاية التى تسكنها، ليتم الفصل فى النزاع .
- وقد نص القاضى بن فرحون المالكى: (أن من حق المرأه طلب الطلاق عند الضرر البالغ ،كضرب الزوج لها بلا مسوغ شرعى).وبالله التوفيق .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام