هداية.

الفرق بين زلة الحاكم المسلم وبين تبديل الطاغوت للشريعة؟ _وكشف شبهة الاستدلال بأدلة المسألة على أدلة الملة؟

📂 جهاد وسياسة شرعية #حديث #قرآن #أطعمة #سحر وعين

الحمد لله وحده

كثر اليوم اغترار الناس بالطواغيت وظنهم أنهم مسلمون

والسبب شبهة يروجها عبيد القصور

وهي أنهم يأتون بأدلة نزلت في الحاكم المسلم الذي زل في قضية

ويلبسونها على من بدل شرع الملك الديان كله وشرع من دون الله

فوجب البيان والتوضيح حتى لا يلتبس الحق بالباطل

أولا من هو الحاكم المسلم الذي زل

هو رجل مسلم يؤمن بأن الله هو المشرع وحده

ويؤمن أن القرآن والسنة هما مصدر التشريع الوحيد

ويحكم بالشريعة أصلا

ولكنه في قضية معينة أو قضيتين حكم بغير ما أنزل الله

لماذا؟ لهوى في نفسه أو لرشوة أو لقرابة أو لظلم

صفاته

لم يشرع قانونا عاما ملزما لكل الأمة

لم يلغ حكما من أحكام الله من الدستور

لم يقل أن حكمه هذا هو الدين

يعتقد بقلبه أن ما فعله معصية وأن حكم الله هو الحق

حكمه

ظالم فاسق صاحب كبيرة

مرتكب لذنب عظيم

يعزر ويقام عليه الحد ولا نخرجه من الملة

والأدلة التي يستدل بها المرجئة نزلت في هذا النوع

ثانيا من هو طاغوت الزمان المبدل

هذا لم يزل في مسألة

هذا جاء فحارب الله في أخص خصائصه وهو التشريع

ماذا فعل طاغوت اليوم

بدل الدين كله ألغى الشريعة الإسلامية وجعلها في المتاحف

ونصب مكانها دساتير وضعية من صنع البشر

شرع من دون الله جلس في برلماناته مع أذنابه فسنوا قوانين

أحلوا الربا والزنا والخمر والشذوذ وسموها حرية شخصية

ألغوا حد السرقة والزنا والردة وسموها حقوق إنسان

جعلوا الكفر والإلحاد حرية رأي

ألزم الناس بها لم يجعلها اختيارية

بل جعلها القانون الواجب التطبيق وحاكم بها في المحاكم

وسجن وعذب وشرّد وقتل كل من قال نريد شرع الله

والأعظم من ذلك أنه صار وليا لليهود والنصارى

يتقرب إليهم ويتحاكم إلى قوانينهم ويسترضيهم بعداوة الإسلام

فعادى التوحيد والسنة وعادى أهلها

وترك الناس يصلون ويصومون ليستغبيهم ويخدرهم

ويوهم الدنيا أنه مسلم بينما يحارب أصل الدين

يكره كلمة التوحيد ويسميها إرهابا وتطرفا

ويكره الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويسميه تشددا

ويرى أن شرع الله فيه وحشية ورجعية

فيقول علنا أحكام القرون الوسطى لا تصلح لهذا العصر

وأن الدين لله والوطن للجميع

ولا يجوز خلط الدين بالسياسة

هنا مربط الفرس

جاءوا بآيات وأحاديث وآثار نزلت في النوع الأول

مثل قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله

وقالوا ابن عباس قال ليس الكفر الذي تذهبون إليه

ثم أسقطوها على النوع الثاني

وهذا من أعظم الكذب على الله

الفرق بين رجل سرق 100 دولار معصية

وبين رجل ألغى قانون تجريم السرقة من الدستور

وفتح وزارة للسرقة المرخصة وقال هذا نظام اقتصادي متطور

الأول عاص

والثاني محارب لله محاد لله

الأول زل في فعل

والثاني بدل الأصل كله

قال شيخ الإسلام ابن تيمية

ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين

أن من سوّغ اتباع غير رسول الله من اليهود والنصارى فهو كافر

فكيف بمن سوّغ اتباع القوانين الوضعية

وقال أيضا

الإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه

أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم

تبديل حكم الله بغيره كفر سواء اعتقد الحاكم جواز ذلك أو لم يعتقده

لأنه استبدال لحكم الله بحكم الطاغوت

فرق بين من عصى الله في تطبيق الحكم

وبين من نازع الله في حق التشريع

فرق بين من أخطأ في فرع من فروع الشريعة

وبين من نسف أصل الشريعة وأقام مكانه شرع الشيطان

ووالى أعداء الله وعادى أولياء الله

فلا تغتر بتلبيسهم

ولا تخلط بين الزلة وبين التشريع من دون الله الذي يتضمن الكفر والشرك

ولا بين الفسق وبين الكفر الأكبر

والله يقول

أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

فسماهم شركاء لأنهم شرعوا مع الله

ويقول

فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

فالنجاة في الكفر بالطاغوت المشرع المبدل الموالي للكفار

والبراءة منه ومن قوانينه ومنتخبيه والمدافعين عنه

والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام