اسكن بجانب قرى وبلدات المشركيـن، وأحياناً تأتي أغنام وأبقار لهم تسرح عندنا فهل يجوز لي أخذها ؟
أقول وبالله التوفيق: نعم لا بأس بأخذ هذه المواشي التي ضلت الطريق وجاءت إليك . لأن الأصل في دمـاء وأمـوال المشركيـن الإباحة إذا لم يكن لهم عهد أو أمان. هذا إذا كان الكـفَّـار من أهـل الكتـاب .
قال ابن قدامة رحمه الله ولأن أموالهـم مباحـة ، وإنما حظرها الأمان في دار الإسلام، فما لم يكن كذلك كان مباحـاً
المغني ﴿4/47﴾
أمَّا إذا كان الكفَّـار من المُرتديـن كالنُّصيرية والدروز والرافضـة. فهؤلاء يُقـتلـون على أي حال وتأخذ أموالهـم مطلقاً دون قيود.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وطائفة) كانت مسلمة فارتدت عن الإسلام وانقلبت على عقبيها من العرب
والفرس والروم وغيرهم، وهؤلاء أعظم جرما عند الله وعند رسوله والمؤمنين من الكافـر الأصلي من وجوه كثيرة، فان
هؤلاء يجب ﴿#قتـلهـم #حتماً﴾ ما لم يرجعوا إلى ما خرجوا عنه، لا يجوز أن يعقد لهم ﴿#ذمة﴾ ولا هدنة ولا ﴿#أمان﴾ ولا يطلق أسيرهم ولا يفادي بمال ولا رجال ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم ولا يسترقون مع بقائهم على الردة بالاتفاق، #ويقتل من #قاتـل منهم ومن #لم يقاتـل - كالشيخ الهرم والأعمى والزمن - باتفاق العلماء، وكذا نساؤهم عند الجمهور .
مجموع الفتاوى ﴿ 410 /28﴾
وهذه الأبقار والأغنام التي ضلت طريقها وجاءت إليك هي مال مباح كالصيد واللقطة والحطب والركاز يعني﴿ الدفائن
والكنوز ﴾ الموجودة في ديار الإسلام . فيمكنك أخذها . وكذلك الكـافـر إذا دخل بلاد المسلمين بغير أمان أو ضل طريقه
وجاء إلى بلادنا بالخطأ ، جاز لنا قتـلـه وأخذ مالـه أو استرقاقه .
قال المرداوي رحمه الله : ( وإن كان ممن ضل الطريق ، أو حملته الريح في مركب إلينا . فهو لمن #أخذه ) . هذا
المذهب . جزم به في الوجيز . وصححه في النظم . وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والخلاصة
. وعنه يكون فينا للمسلمين . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمغني ، والشرح . ونقل ابن هانئ : إن
دخل قرية فأخذوه : فهو لأهلها وكذا الحكم : لو شردت إلينا دابة منهم أو فرس ، أو ند بعير ، أو أبق رقيق ونحوه
الإنصاف ﴿ 4/208 ﴾
وقال ابن مفلح رحمه الله:
وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب إلينا ، فهو لمن أخذه ) على المذهب ؛ لأنه #مبـاح ظهر عليه
بغير قتـال في دار الإسلام ، فكان لأخذه كالصيد ، وكذا لو شرد إلينا دابة من دوابهم أو أبق رقيق . وظاهره أنه لأخذه غير
مخموس ، وصرح به في " المحرر " ( وعنه : يكون فيئا للمسلمين ( لأنه مال مشرك ظهر عليه بغير قتـال
المبدع ﴿394/3 ﴾
قال السرخسي رحمه الله: ولو أن حربيـاً دخل دار الإسلام بغير أمان فأخذه واحد من المسلمين فهو فيء لجماعة المسلمين فيقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وهي رواية بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ، وظاهر المذهب عند أبي يوسف ،
وهو قول محمد رحمهما الله تعالى أنه لمن أخذه خاصة ، وحجتهما في ذلك أن يد الأخذ سبقت إليه ، وهو #مباح في دارنا
فمن سبقت يده إليه صار محرزا له فاختص بملكه كالصيد والحطب والركاز الذي يجده في دار الإسلام
المبسوط ﴿ 10/94﴾
وقال ابن قدامة رحمه الله في الكافر الذي يدخل ديار المسلمين بأمان ليودع ماله عند ذمي أو مسلم ثم يخرج إلى
ديار الحـرب ، ثم يريد أن يعود مرة أخرى لأخذ ماله دون أمان ..؟!!
قال ابن قدامة رحمه الله :
ولكن دخل دار الإسلام بغير أمان ، ليأخذ ماله ، جـاز #قتـله وسبيه ; لأن ثبوت الأمان لماله لا يثبت الأمان له ، كما لو
كان ماله وديعة بدار الإسلام وهو مقيم بدار الحـرب .
المغني ﴿9/198﴾ .
وكذلك بالعكس لو دخل مسلماً إلى ديار الكفـار بغير أمان أو أسره الكفـار ثم أطلقوا سراحه دون أن يشترطوا أو
يقولوا له شيء ، جاز له أن يقتلـهم ويسرق أموالهـم .
قال ابن مفلح رحمه الله:
وإن أسر الكفـار مسلما ، فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة ، لزمه الوفاء لهم ، وإن لم يشرطوا شيئا ، أو شرطوا كونه
رقيقا ، #فله أن يقـتـل ويسـرق ويهرب
المبدع ﴿ 3/394﴾
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام