هداية.

إمرأة ممسوسة وهي ترقي نفسها وتسمع أصواتاً وتتخيل أشياء غير موجوده, وهي ترفض الذهاب الى الرقية الشرعيه, لكي تكون من ال70 الف الذين حدث عنهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-, فهل تصرفها صحيح؟

📂 فقه #حديث #سحر وعين #زواج #مرأة

نقول مستعيناً بالله تعالى, نحمد في هذه المرأة التي أبتليت بالمس, حرصها على الدخول في الحديث المذكور.

وهذا الحديث رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (يدخل الجنة من أمتي 70 الفاً بغير حساب) ثم قال (هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون).

- وللعلماء في معنى قوله لا يسترقون مذاهب شتى منها ما حكاه الحافظ ابن بطال -رحمه الله تعالى- في شرح البخاري عن الإمام أبي الحسن القابسي -رحمه الله- أنه قال (معنى لا يسترقون يريد الإسترقاء الذي كانوا يسترقونه في الجاهليه عند كهانهم وهو أسترقاء لما ليس في كتاب الله ولا بإسمائه وصفاته, وإنما هو ضرب من السحر)

- فإما الاسترقاء بكتاب الله والتعوذ بإسمائه وكلماته فقد فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمر به, ولا يخرج ذلك من التوكل على الله ولا يرجى في الاستشفاء به إلا رضا الله.

- وقال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- (وقد يحتمل أن يكون قول النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم لا يسترقون ولا يكتوون, أي يكون قصد الى نوع من الكي مكروه منهي عنه أو يكون قصد الى الرقى بما ليس في كتاب الله ولا من ذكره)

- قال شيخ الإسلام أبو االعباس ابن تيميه -رحمه الله تعالى- (فهؤلاء من أمته وقد مدحهم بإنهم لا يسترقون).

- والاسترقاء أن يطلب من غيره أن يرقيه, والرقية من الدعاء.

- وكان هو -صلى الله عليه وسلم- يرقي نفسه وغيره ولا يطلب من أحد أن يرقيه.

- وقال ابن القيم -رحمه الله- (وذلك لأن هؤلاء دخلوا الجنه بغير حساب لكمال توحيدهم, ولهذا نفى عنهم الأسترقاء, وهو سؤال الناس أن يرقوهم, ولهذا قال وعلى ربهم يتوكلون, فالكمال توكلهم على ربهم وسكونهم إليه وثقتهم به ورضاهم عنه وإنزالهم حوائجهم به, لا يسألون الناس شيئاً لا رقيه ولا غيرها) انتهى كلامه رحمه الله.

- فننصح الأخت السائلة إن كانت تقوى على الصبر على هذا البلاء وتعرف الرقيه وطرفاً من أحكامها, أن تستمر على ذلك, وإلا فالتسعى للتداوي عند من تظن أن الله يشفيها على يديه من الرقات وغيرهم, فإن تطوع أحد من أقاربها أو معارفها لرقيتها دون طلب منها فلا ترده عن ذلك.

- فقد روت عائشة -رضي الله عنها- كما في الصحيحين (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث, فلما أشتد وجعه -صلى الله عليه وسلم- كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها).

- فهذه عائشة -رضي الله عنها- رقت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمعوذات, ولم ينهها النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.

- وفي الختام ننصح الأخت السائلة بالأستفاده من كتاب (المنتقى في أحكام الرقى) الصادر عن مكتب البحوث والدراسات في الdلt الإsلاmية.. وبالله تعالى التوفيق

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام