هداية.

إمرأة طلقت من زوجها وهي حامل, فأنزلت حملها قصدا, وبعد أسابيع من إنزاله تزوجت, فهل نكاحها صحيح؟ وكم هي عدة الحامل التي تسقط حملها قصدا وما حكمها وهل تعتبر قاتلة نفس؟

📂 فقه #أسرة #طلاق #زواج #قرآن #مرأة

ما قامت به هذه المرأة من إسقاط وإجهاض لحملها بعد طلاقها من زوجها جرم عظيم وذنب كبير وعلامة على جهلها وضعف إيمانها وجرأتها على محارم الله, فالإجهاض محرم شرعاً وهو من إفساد النسل, قال الله تعالى {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ}[البقرة:205], وقتل الأجنة يدخل تحت قوله تعالى {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ}[الممتحنة:12], قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الأية (هذا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية املاق, ويعم قتله وهو جنين كما يفعله بعض الجهلة من النساء) انتهى كلامه رحمه الله.

- وقد أجمع العلماء على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح وقالوا (أنه قتل له بلا خلاف), وسئل شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- عن إمرأة حامل تعمدت إسقاط الجنين إما بضرب أو بشرب دواء فما يجب عليها, فقال -رحمه الله- (يجب عليها بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واتفاق الائمة غرة عبد أو أمة لورثة الجنين غير أمه, يعني لا ترث الأم من هذه الدية, وقيمة الغرة هي خمس من الإبل, ثم قال؛ وعليها أيضا عند أكثر العلماء عتق رقبة وإن لم تجد صامت شهرين متتابعين فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكينا) انتهى كلامه رحمه الله.

- وننبه أن السقط الذي تجب فيه الغرة والكفارة هو ما ظهر شيء من اعضائه وبان أنه جنين, لأن النطفة لا يتعلق بها حكم, أما هل تنتهي العدة بإسقاط جنينها فنقول نعم إذا تبين فيه صورة الخلق كما أشرنا يصح زواجها عند ذلك, أما إذا أسقطت المرأة سقطا لم يتبين فيه صورة الخلق ولا شيء من أعضاء الجنين فإن العدة حيئذ لا تنتهي به على الراجح بل يجب عليها حيئذ أن تعتد بثلاث حيضات... والله أعلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام