إمرأة تقول إنها وجدت حقيبه في مكان ما ويوجد في الحقيبه بعض الملابس المستعملة, فهل يعتبر هذا من اللقطة؟ أم يجوز استعمالها؟ وما هي قيمة اللقطة التي تبقى لمدة سنة؟
المال الضائع من صاحبه ويجده غيره يسمى لقطة.
- والأصل في اللقطة أن يُعرف بها سنة وإن مضت ولم يتعرف عليها أحد, فله أن يستمتع بها وأن ينفق منها, وإن جاء صاحبها بعد السنة ردها إليه أو قيمتها إن كان قد أستهلكها.
- كما في الصحيحين عن زيد ابن خالد الجهني -رضي الله عنه- قال (جاء أعرابي النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عما يلتقطه, فقال: عرفها سنه ثم أحفظ عفاصها ووكائها, فإن جاء أحد يخبرك بها, وإلا فستنفقها).
- وأما ان كانت اللقطه من المحقرات أو اليسير, فيباح أخذه والأنتفاع به, ولا يلزم التعريف بها, وذلك لما في الصحيحين عن أنس -رضي الله عنه- قال (مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بتمرةٍ في الطريق, قال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها).
- قال ابن حجر -رحمه الله عز وجل- (ظاهر لجواز أكل ما يوجد من المحقرات ملقى في الطريق, لأنه -صلى الله عليه وسلم- ذكر أنه لم يمتنع من أكلها إلا تورعاً لخشية أن تكون من الصدقة التي حُرمت عليه, لا لكونها مرميه في الطريق فقط)
- ولذلك ثبت عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إني لأنقلب الى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لأكلها, ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها), قال ابن حجر في "الفتح" (فدل على أن مثل ذلك يملك بالأخذ ولا يحتاج الى تعريف)
- وقال ابن قدامه -رحمه الله- في "المغني" (ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والأنتفاع به كسوط أوعصى) أنتهى كلامه.
- وهذا مروي عن عدد من الصحابة والتابعين, فاليسير لا يلزم فيه التعريف.
- أما غير اليسير فذلك الذي يُعرف لسنه, والراجح أن يرجع في تحديد اليسير الى العرف, وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان, فإذا كانت اللقطه يسيره عرفاً, فلا حرج في تملكها والانتفاع بها ولا يلزم تعريفها, لذلك فهذه الملابس ينظر فيها, فإن كانت من ذلك اليسير فلا حرج في تملكها, أما إن كانت من ذلك الذي تتشوف إليه النفوس فعليهم بالتعريف.. والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام