أنا أسكن في بيت أخي ومعي زوجي, وقد تزوج بإمرأة ثانية, ويطلب مني السماح لها بالسكن معنا وهي تسيء معاملتي فأرفض سكنها معي, فيقول لي زوجي ستأثمين برفضك هذا, فما الحكم في ذلك؟
ينبغي على الرجل أن يؤمن لزوجته مسكن مناسباً يليق بها, وهو مما أوجبه الله تعالى على الرجال وجعله من القوامة الواجبة عليهم, قال تعالى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] وقال سبحانه وتعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق:6], قال أبن حزم -رحمة الله تعالى- (ويلزمه إسكانها على قدر طاقته).
- وأما مسألة الجمع بين الزوجتين في بيت واحد فقد قال الإمام أبو محمد الموفق ابن قدامة المقدسي الحنبلي -رحمه الله تعالى- (ليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد بغير رضاهما صغيرا كان أو كبيرا, لأن عليهما ضرراً لما بينهما من العداوة والغيرة, واجتماعهما يثير المخاصمة والمقاتلة وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى الى الآخرى أو طرأ ذلك, فإن رضيا بذلك جاز لأن الحق لهما, فلهما المسامحة بتركه), فحكم الزوج على هذه المرأة أنها آثمة خطأ لا يصح ولا ينبغي أن يتجرأ المسلم على تأثيم غيره دون مستند واضح من الكتاب والسنة, قال تعالى {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}[النحل:116]... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام