هداية.

يتسائل البعض :كيف تحرمون إستعانة المشرك،وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم - بالصلح والقتال مع الروم في احداث آخر الزمان؟!

📂 حديث وسنة #عام

حتى نتفهم الإشكال ونحل الإلتباس سنحتاج الى توضيح بعض الامور:

الأول: أحاديث الأخبار لا ترد أحاديث الأحكام، فحرمة المظاهرة والإستعانة(حكم)

وحديث الصلح مع الروم (خبر) فلا نرد الحكم الثابت بالكتاب والسنة بخبر لاسيما أن الخبر لم يخرج مخرج الأحكام.

الثاني: أوامر الله تنقسم الى قسمين:

1_أمر كوني.

2_أمر شرعي.

ف~(أمر الله الكوني) لابد من وقوعه، وقد يأمر الله به شرعا، وقد لا يأمر به، و (أمر الله الشرعي) قد يقع وقد لا يقع، وهو ما أمرالله به شرعا.

ف~ (تحريم الإستعانة) هو من امر الله الشرعي، و (الاخبار بالصلح) هو من أمر الله الكوني، مأمرون بتطبيق أمر الله الشرعي ولسنا مأمرون بالصلح مع الروم، بل نحن مأمرون بقتالهم وحربهم وعدم الإستعانة بهم.

ولذلك ..نقول: هل يجب علينا الصلح مع الروم وإذا لم نتصالح مع الروم هل نحن آثمون وهل هذا الإثم من الكبائر أم من المكفرات؟ !

الثالث: هناك فرق كبير بين (الصلح والتحالف) وفرق بين (الصلح و المظاهرة) وفرق بين (الصلح و الاستعانة ) فلا يجوز لنا ان نخلط الحابل بالنابل ونسوي بين النور والظلام،

فالذي يفعله اليوم طواغيت العرب والجماعات والفصائل المسلحة هو مظاهرة المشركين والتحالف معهم والإستعانة بهم وليس صلح.

الرابع: هناك فرق بين ما يحدث الآن من تحالف مع هؤلاء المشركين وهم لهم الغلبة والشوكة، وبين الصلح الذي اخبر عنه الشرع الذي سيكون لنا القوة والشوكة حينها،فمن اجازوا الإستعانة بمشرك على مشرك -رغم ضعف قولهم -إلا أنهم وضعوا شروط ثقيلة منها: ان لا تكون قوة المشركين وشوكتهم اكبر من قوة المسلمين وشوكتهم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام