هداية.

هل يعتبر من مات بفيروس كورونا مات على خاتمة حسنة؟

📂 حديث وسنة #حديث #حج #أسرة

لا شك أن من مات على عمل صالح فقد أحسن الله خاتمته.

ومن مات بهذه الأوبئة والأمراض صابرًا محتسبًا فهو على خير عظيم، بل يأخذ أجر الشهيد.

▪كما في البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ.

وقد مات كثير من السلف ودُفنوا بغير غسل أو تكفين، لظروف حالت دون ذلك.

فقد كان الواحد منهم في سفر وليس معه إلا واحد أو أكثر فيموت في الصحراء، ولا يجدون ما يغسلونه به أو يكفنونه، فيحفرون له ويدفنونه؛ فهل معنى ذلك أنه لقي الله مسيئًا؟!!

فقد حملوا الإمام أحمد إلى المأمون ومعه محمد بن نوح، مقيدين في الحديد - في مسألة خلق القرآن -، ولم يتحمل محمد بن نوح الحديد، فمات في الطريق، فصلى عليه الإمام أحمد ودفنه في ثيابه بلا غسل.

بل دُفن بعض الصحابة في عهد النبي ﷺ بلا كفن كامل لضيق الحال آنذاك.

▪ففي البخاري عن خَبَّاب، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ؛ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا.

❑ وكذلك الحكم الشرعي فيمن يموت شهيدًا في سبيل الله أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن في ثيابه! فهل معنى هذا أننا أجرمنا في حقه، أو أنه لقي الله مذنبًا أو مسيئًا؟!!

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام