هداية.

هل ورد في السنة ما يدل على قطع رؤوس الكفار وحملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟

📂 حديث وسنة #عام

نعم، توجد في السنة النبوية إشارات إلى قطع الرأس، مثل قتل كعب بن الأشرف بقطع رأسه حدث قتل كعب بن الأشرف: في سياق الأحداث التاريخية، يُذكر أن النبي محمد أمر بقتل كعب بن الأشرف، وتم قطع رأسه على يد محمد بن مسلمة، وهو ما ورد في المصادر التاريخية." الأدلة والبراهين على أن قطع رؤوس الكفار من هدي سيد المرسلين " .الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

أما بعد :

فقد أعزنا الله بالإسلام وأعز الإسلام بالمجاهدين المدافعين عن حياض هذا الدين فما عرف للإسلام عزة إلا بهم بعد أن ذللنا وظن الأعداء أننا قد جبنا فجاؤوا ليرفعوا راية التوحيد ويذيقوا البأس لأعداء الدين .

فقطعوا رؤوس الكافرين وكان نصر من الله عزيزا .

ولقد سمعنا من أبناء هذا الدين من يقول أن هذا العمل مخالف لتعاليم الدين

وقد عرف الكثير منهم أن جز الرؤوس من هدي سيد المرسلين ولكن سكتوا وتخاذلوا وكمموا أفواههم كعادتهم عن إظهار الحق لنصرة الدين _ إلا من رحم ربي _ خوفا على أحاسيس ومشاعر الكفار وأعداء الإسلام ليخرجوا بنتيجة مفادها أن هؤلاء قد شوهوا صورة الدين .

فتبا لمشاعر وأحاسيس ثمنها أعراض ودماء المسلمين

وابراءً للذمة ونصرة للملة ودفاعا عن أعراض المجاهدين من أبناء المسلمين سأبين بالأدلة والبراهين أن الذبح وقطع الرؤوس من هدي سيد المرسلين .

قال تعالى : (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:4)

قال في فتح القدير : و يقتل بالسيف ضربا في عنقه لأن ذلك هو الواجب في قتل المقدور عليه من الآدميين و البهائم كالأسير و قاطع الطريق و المرتد فأما العاجز عنه منهما فيقتل كيف أمكن لأن هذه القتلة أهون على المقتول و أوحى لزهوق النفس .

و الأصل في ذلك ما روى شداد بن اوس إن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ) رواه أحمد و مسلم و قال عليه السلام : (إن اعف الناس قتلة أهل الإيمان ) و كان صلى الله عليه و سلم يأمر بالصدقة و ينهى عن المثلة .

وفي شرح العمده :

والله قد شرع القصاص في النفوس والأموال والأعراض بحسب الإمكان فقال تعالى : (كتب عليكم القصاص فى القتلى ). الآية وقال تعالى : (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) . الآية وقال تعالى : (وجزاء سيئة سيئه مثلها ) الآية وقال تعالى : ( فمن اعتدى عليكم ) . الآية وقال تعالى : ( وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) . الآية فإذا قتل الرجل من يكافئه عمدا عدوانا كان عليه القود ثم يجوز أن يفعل به مثل ما فعل كما يقوله أهل المدينة ومن وافقهم كالشافعي وأحمد في احدى الروايتين بحسب الإمكان إذا لم يكن تحريمه بحق الله كما إذا رضخ رأسه كما رضخ النبي رأس اليهودي الذي رضخ رأس الجارية كان ذلك أتم في العدل بمن قتله بالسيف في عنقه . انتهى

وقد قال تعالى : (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:4)

جاء في فتح القدير قال الزجاج :

أي فاضربوا الرقاب ضربا ، وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بقطعها ، وقيل في معناها : أي اقصدوا ضرب الرقاب . وإنما خص ضرب الرقاب لأن في التعبير عنه من الغلظة والشدة ما ليس في نفس القتل وهي حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأحسن أعضائه .

وقال تعالى : (إ ذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (لأنفال:12)

قيل المراد الأعناق نفسها وقيل المعنى ضرب الوجوه بالسيوف وما قرب منها ، وقيل المراد بما فوق الأعناق الرؤوس

ومما جاء في الأحاديث النبوية الدالة على جواز قطع رؤوس الكفار :

فرّ عبد الله بن أبي سرح إلى عثمان رضي الله عنه وكان أخاه من الرضاعة أرضعت أمه عثمان فغيبه عثمان حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة فاستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ماصمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ) فقال رجل من الأنصار فهلا أو مأت إلي يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وآله وسلم :

( إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين )

وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما :

لما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر ما ترون من هؤلاء الأسارى فقال أبو بكر يا رسول الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا بن الخطاب. قلت لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنى من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة كانت من نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا فأحل الله الغنيمة لهم .

وفي رواية /

( ومثلك يا عمر مثل موسى عليه السلام إذ قال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم أنتم عالة فلا ينفلتن أحد إلا بفداء أو ضربة عنق ) .

وقد روى معاوية بن قرة عن أبيه :

( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يضرب عنقه ويخمس ماله )

ولما قدم رسول مسيلمة الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : (أتشهد أن مسيلمة رسول الله ) ؟ قال نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقك )

وجاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم : (من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان ) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سكر فاجلدوه ثلاث مرات ثم قال في الرابعة فاضربوا عنقه ) .

عن عطية القرظي قال : لما كان يوم قريظة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنبت ضرب عنقه فكنت فيمن لم ينبت .

وفي قصة ابن سبأ اليهودي لما قال : والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فسعى بها بعضهم إلى نبي الله فقال عمر : يا نبي الله مر معاذ بن جبل أن يضرب عنق هذا المنافق فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه )

وقد روي في خبر الخارجي الذي أنكر عليه أن خالدا قال يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال : ( لعله يصلي )

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك وسعيد بن جبير قال باستحلالهم ( يوم السبت ) إياه رأى موسى رجلا يحمل حطبا يوم السبت فضرب عنقه .

وعن أبي بردة قال : قدم على أبي موسى معاذ بن جبل باليمن فإذا رجل عنده قال : ما هذا ؟ قال رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود ونحن نريده على الإسلام منذ قال أحسبه شهرين فقال : والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه فقال : قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال من بدل دينه فاقتلوه .

وروي أن رجلا قال في مجلس علي ما قتل كعب بن الأشرف إلا غدرا فأمر علي بضرب عنقه .

وجاء عن ابن عباس : من كان مقيما على الربا لاينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستثيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه .

وعن سعد بن معاذ : وقالوا كنا نسبه سرا ـ أي اليهود _فالان نسبه جهرا فكانوا يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم ويضحكون فيما بينهم فسمعها سعد بن معاذ وكان يعرف لغتهم فقال لليهود عليكم لعنة الله لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبي صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه .

فهذه بعض الآيات والأحاديث النبوية وأقوال سلف الأمة على جواز هذا الفعل فهل بقي لهؤلاء المتخاذلين بعد هذا عذر أو أي استنكار لهذا العمل أم أن هذا العمل من الرسول أيضا والصحابة ليس بصحيح

فهل عندهم من الجرأة أن يقولوا هذا

فإن كانوا لا يستطيعون فلماذا يتهمون المجاهدين ويعيبون عليهم ؟؟!!! .

قال تعالى : (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) (النساء:139)

ولا بد من ذكر أمر مهم وهو أن قطع الرؤوس هذا إنما يكون للكفار من النصيرية والروافض وغيرهم ممن يحارب الإسلام وأهله كما في الشام ، وعليه فلا يجوز قتل مسلم بعد أسره إلا إن ثبت في حقه ما يستوجب القتل شرعا ، ولا يجوز قطع رأسه وتصويره إن كان قد قتل في المعركة بأي سلاح غيره والواجب الاستغفار له بعد قتله في المعركة والترحم عليه ، وإحسان دفنه ، والقاتل يستغفر من فعله وإن كان يرى نفسه محقا في قتاله في المعركة فأخوة الإيمان تستوجب عليه ذلك

: فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله قال

" من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" رواه أبو داود ثم روى عن خالد بن دهقان سألت يحيى بن يحي الغساني عن قوله: "فاغتبط بقتله"؟ قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أحدهم أنه على هدى لا يستغفر الله ".

سياق تطبيق العقوبات: تُظهر هذه الأمثلة أن قطع الرأس كان يُطبق في سياقات معينة ضمن الشريعة الإسلامية، مثل تنفيذ أحكام قضائية في قضايا معينة أو في الحروب. وايضا تذكر كتب السيرة: أن ابن مسعود -رضي الله عنه- قطع رأس أبي جهل في غزوة بدر، وأخذه إلى النبي صلى الله عليه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام