هداية.

من اهم أصول الخلط عند المحتفلين بالمولد النبوي؟

📂 حديث وسنة #عام

الخلط بين يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبين تاريخ ولادته.فالذي جاء فيه النص بالصوم هو اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ;يوم الاثنين;، ويتكرر في السنة (52) مرة تقريبا.

وأما تاريخ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الشهر المعين واليوم المعين من ذلك الشهر، فهو أمر آخر مختلف تمام الاختلاف عن يوم ولادته صلى الله عليه وسلم.

والنبي صلى الله عليه وسلم نبه على شرف اليوم الذي ولد فيه، ولم يفعل ذلك في تاريخ ولادته، وأكد على اختصاص يوم ولادته، ولهذا شرع فيه الصوم، ولم يفعل شيئا من ذلك في تاريخ ولادته.وهذا التفريق البين يدل دلالة ظاهرة أنه أن تاريخ ولادته ليس محلا لأي عبادة من العبادات، وليس له اختصاص في الشريعة الإسلامية بأي عمل من الأعمال.

ومما يقوي ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بعبادة في يوم ولادته، ولم يفعل أي شيء في تاريخ ولادته، فلو كان ثم عبادة مشروعة في تاريخ ولادته لما تركها، ولحث عليها كما حث على العبادة الحاصلة في يوم ولادته، ولو كان لتاريخ ولادته اختصاص لأرشد إليه ولنبه عليه كما نبه على اختصاص يوم ولادته.

فاجتماع هذين الأمرين:

الأول: التنبيه على اختصاص يوم ولادته، والقيام بالعمل المشروع فيه.

والثاني: عدم ذكر أي شيء يتعلق بتاريخ ولادته وعدم القيام بأي شيء فيه.

يعد دليلا ظاهرا على أن عدم مشروعية تخصيص تاريخ ولادته بأي شيء، وأن تخصيصه بعبادة أو احتفال أو نحوه يعد مخالفة ظاهرة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

فما الذين جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينبه على اختصاص يوم ولادته ولم يجعل لتاريخ ولادته اي اختصاص؟!

وعلى التسليم بأن تاريخ ولادته معلوم من جهة الشهر واليوم منه، فإنه لا يصح قياسه على يوم ولادته؛ لأنه قياس فاسد الاعتبار، فهو قياس يخالف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التفريق الظاهر بين يوم ولادته وتاريخ ولادته في التعبد والاختصاص.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام