ما هي صفات المنافقين ؟
1:من صفات المنافقين فرحهم بانتصار الكفار على المسلمين وحزنهم وغمهم إذا انتصر المسلمون على الكفار ، قال تعالى :"إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ".
فعلينا الصبر والتقوى...
2:[الاستهزاء بالدين من صفات المنافقين]
والاستهزاء بالدِّين من صفات المنافقين كما قال تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ • وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ • وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ • وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ • وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ ، فقولُه تعالى : ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ يعني : يغمزُ بعضُهم بعضًا بالاستهزاء ، وقولُه تعالى: ﴿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ يتفكهون بالاستهزاءِ بهم.
حكم الاستهزاء بالدِّين وأهلِه
قال سليمانُ بن عبدِ الله : «أجمعَ العلماءُ على كُفْرِ مَنْ استهزأ باللهِ، أو كتابِه، أو برسولِه، أو بدينِه، ولو هازلًا، لم يقصد حقيقةَ الاستهزاءِ ، إجماعًا» .
وقال غيره : «الاستهزاءُ باللهِ ورسولِه كفرٌ، مُخرِج عَنْ الدِّين ؛ لأنَّ أصلَ الدِّين مبنيٌ على تعظيمِ اللهِ ، وتعظيمِ دينِه ورُسلِه ، والاستهزاءُ بشيءٍ مِنْ ذلك منافٍ لهذا الأصلٍ ، ومناقضٌ له أشدَّ المناقضةِ» .
وبهذا نعرفُ خطرَ ما يحصلُ في الصحفِ والقنوات وغيرها مِنْ الاستهزاءِ ببعضِ شعائرِ الإسلامِ ، فتجد بعضَ الكُتّاب والرَّسَّامين وغيرهم يستهزئُ باللحيةِ ، أو الثوبِ القصيرِ ، أو الحجابِ، فهذا «كُفرٌ» .
قال أحدهم : «ومَن استهزأ باللهِ، وآياتِه، ورسولِه، فهو كافرٌ ، باطنًا، وظاهرًا».
وقال سليمان بن عبد الله : «وهل يجتمعُ الايمانُ باللهِ ، وكتابِه، ورسولِه ، والاستهزاءُ بذلك في قلبٍ؟!».
[نوعا الاستهزاء]
وقد ذكر بعضهم أنَّ الاستهزاءَ ينقسم إلى قسمين :
[استهزاء صريح]
• الأول: استهزاءٌ صريحٌ: مثل ما تقدَّم مِنْ حديث ابن عمر رضي الله عنهما «ما رأينا مثل قُرَّآئنا هؤلاء، أرغبَ بُطونًا، ولا أكذبَ ألسُنًا، ولا أجبنَ عند اللقاءِ».
[استهزاء غير صريح]
الثاني : استهزاءٌ غيرُ صريح: وهذا كثيرٌ جدًا مثل: أن يشيرَ بيده، أو يغمزَ بعينه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾، أو بالكتاباتِ، أو بالرسومِ، فكلُّ ما دلَّ على الاستهزاءِ فهو «كفرٌ ورِدَّة» ، نسأل الله العافية .
[انتقــيته]
مسألة : يجبُ على المسلمِ أنْ ينكرَ بشدةٍ على المستهزئينَ بدِين اللهِ، وما جاء به الرسولُ ﷺ، وأن لا يُجالسُهم ؛ لئلا يكونَ منهم، كما قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ .
فمَن سمعَ آياتِ الله يُكفَرُ بها، ويُستهْزَئُ بها، وهو جالسٌ معهم «فهو مثلُهم في الإثْمِ والكُفرِ» .
[انتقــيته]
المجالس الكفرية
مِنْ جَلْسَ مُجْلِسُ فِيهِ اسْتَهْزَاءُ بِالدِّينِ
أَو سَبُّ الدِّينِ أَو الشَّرَائِعِ يَكُونُ كَافِرُ إِذْ لَمْ يَنْكُرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَغَادِر وقال عبدُ الرَّحْمَنِ بن حَسْنِ رحمه الله تعالى وفي السنن أَنْ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَ مُسْعُود رضي الله عَنْهُ حَكُمْ بِكُفْرِ أَهْلِ الْمُسْجِدِ فِي الكَوفَه، قال واحدٌ مُسيلِمَةَ عَلَى حَقٌّ فيما قَالَ وَسَكَتَ البَاقُونَ فَأَفْتَى بِكْفَرِهُمْ جَمِيعاً
الدرر السنية ج ٨ ص ٢٥٨}
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام