هداية.

ما هي شروط التوبة؟ وما حكم من تاب ثم رجع للمعصية؟

📂 عقيدة وتوحيد #فقه

جواب هذا السؤال جلي واضح فيما سطره الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في مقدمة "باب التوبة" من كتابه الماتع النافع "رياض الصالحين" فقال -رحمه الله تعالى- (قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب, فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط, أحدها أن يقلع على المعصية, والثاني أن يندم على فعلها, والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا, فإن فقد أحد الثلاثه لم تصح توبته, وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعه, هذه الثلاثة المذكورة ٱنفا وأن يبرأ من حق صاحبها, فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه, وإن كانت حد قذف أو نحوه مكنه منه أو طلب عفوه, وإن كانت غيبة استحله منها, ويجب أن يتوب من جميع الذنوب, فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب, وبقي عليه الباقي, وقد تظاهرت الأدلة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة, قال تعالى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[النور:31] وقال سبحانه {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}[هود:3] قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا}[التحريم:8]انتهى كلام الإمام النووي -رحمه الله تعالى-.

- وأما من تاب ثم رجع الى معصيته فعليه أن يسارع الى التوبة مرة آخرى ولا يمل من التوبة والأوبة والإنابة الى ربه تعالى, ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ما يحكي عن ربه عز وجل قال: (أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفرلي ذنبي, فقال تعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب, ثم عاد فأذنب فقال: أي ربي اغفر لي ذنبي, فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب, ثم عاد فأذنب فقال: أي ربي أغفر لي ذنبي, فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب أعمل ما شئت فقد غفرت لك) نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على التوبة والمغفرة وأن يغفر لنا ذنوبنا وخطايانا إنه ولي ذلك وبالله التوفيق

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام