ما حكم العمل في أمن الدولة أو المباحث وجواسيسهم ومخابراتهم؟
ويلتحق - ولا شك - في الجي.ش والش.رطة؛ العمل في المبا.حث أو المخ'.....ابرات وجواس...يس عبيد الطاغوت، الذين يتجسسون على أهل الإيمان، ويرفعون.... أخبا.رهم إلى أوليائهم.
بل قد جاءت الأحاديث تنهى عن مثل هذه الوظيفة الخبيثة حتى عند أئمة وأمراء الهدى.
فروى البخاري وغيره عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: (كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ")، والقتات - كما في فتح الباري - هو الذي يتسمع من حيث لا يعلم به، ثم ينقل ما سمعه - أي للإفساد، وإلا فللإمام أن يتخذ العيون لدرء فساد المنافقين وحرابة الكفار، أما التجسس على المسلمين للكيد لهم، فلا يحل لإمام المسلمين ولا لغيره،، والظاهر أن الرجل المذكور في الحديث كان يفعل ذلك من تلقاء نفسه دون طلب من عثمان رضي الله عنه، فكيف بمن كانت حقيقة وظيفته وتكليفه التجس.س على المسلمين والمكر بهم وبدعواتهم وبجهادهم؛ لا شك أن هذا من مظاهرة المشركين على المسلمين، وقد عرفت حكمه.
وفي صحيح مسلم عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ هَذَا يَرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ أَشْيَاءَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِرَادَةَ أَنْ يُسْمِعَهُ...) فذكر الحديث.
وانظر قصة لرجاء بن حيوة مع أحد القتاتين (المب..احث) في زمانه }سير أعلام النبلاء ، 4/561{.
وهذا في زمن عثمان - فداه أبي وأمي - فكيف الحكم والحال فيمن يعمل في مثل هذه الوظيفة عند عبيد الطا.غوت ومشر.كي القانون؟ وما هو حكمه؟
لا شك أن حكمه ما رواه البخاري وغيره عن سلمة بن الأكوع قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عينٌ من المشركين - وهو في سفر - فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه واقتلوه، فنفله سلبه).
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام