كيف الجمع مع أحاديث عداوة الكفار وبين ما جاء في حديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي ؟
تقول الأخت أنه يجب علينا عدم التعامل معهم أي مع الكفار وهذه الجملة ليست على إطلاقها خاصة كما ورد في السؤال من بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت درعه مرهونة عند يهودي فكيف إذا ذكرت الأخت أنه يجب عدم التعامل معهم مطلقا فهذه الجملة ليست على إطلاقها
- معاداة الكفار فرض على كل مسلم والعداوة هي البراءة من الكفار وكرههم وأن يقطع معهم وشائك المحبة والمودة وكل الوسائل التي توصل لمحبتهم ولا شك أن شعب العداوة كثيرة منها عدم التشبه بهم ومنها عدم تعظيمهم وعدم تصديرهم في المجالس وعدم إفساح الطريق لهم وعدم الترحم عليهم وعدم مشاركتهم بأعيادهم وعدم مصاحبة الكافر واتخاذه صديقا ونحو ذلك من الشعب .
وهنا يكون السؤال الذي يسأله كثير من الإخوة هل نصرح بالعداوة ونجهر بها لكل الكفار؟ فنقول :-
- ثمة فرق بين وجود العداوة في القلب وبين الجهر بها والتصريح بها فلكل واحد منها حكم مختلف فأما وجود العداوة في القلب فهذا واجب على كل مسلم أن يعادي في قلبه كل كافر قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاد الله ورسوله ) أما التصريح بهذه العداوة والجهر بها فنقول :-
- إن إظهار العداوة لا تشمل جميع الكفار وهذا مثل المؤلفة قلوبهم أو مثل من يدعى إلى الإسلام ابتداءا وكذا مثل الكافر المسالم الذمي الذي لا يظهر العداوة للحق وأهله لكن مع وجوب وجود تلك العداوة في القلب لذلك فهؤلاء الكفار المسالمون الذميون ليس هناك ما يمنع من التعامل معهم من بيع وشراء وتجارة وما شابه ذلك ففي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير وكذا كان الصحابة رضي الله عنهم يشترون ويبيعون من الكفار فالأمر ليس فيه تعارض أو تناقض.
- أما الكفار المعاندون المصرون على كفرهم وكذا الكفار المحاربون فهؤلاء بلا شك يجب إظهار العداوة لهم والبراءة منهم وإبداؤها والجهر بها واعتزالهم واعتزال مجالسهم والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام