كم قسم الشهداء ؟
الشهداء قسمان:
(١) شهيد في الدنيا والآخرة: وهو المقتول في سبيل الله؛ أي: في حرب ضد الكفار.
فهو شهيد في الدنيا: يعني تجري عليه أحكام الشهداء في الدنيا؛ فلا يُغسل، ولا يُصلى عليه، ويدفن في ثيابه التي قتل فيها ...
وهو شهيد في الآخرة: يعني: له ثواب الشهداء في الآخرة.
(٢) شهيد في الآخرة فقط: يعني له ثواب الشهداء في الآخرة.
لكنه في الدنيا يُعامل كبقية الموتى؛ فيُغسل، ويكفن، ويصلى عليه ...
وهو: المقتول في سبيل الدفاع عن ماله، أو عرضه، أو دمه، والمبطون، والغريق، والحريق، والطاعون، وصاحب الهدم، والمرأة تموت أثناء الولادة.
وإنما كانت هذه الموتات شهادة يتفضل الله تعالى عليهم بها، بسبب شدتها وكثرة ألمها.
روى مسلم في صحيحه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ». قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: «مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطَنِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ».
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
وفي الصحيحين، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».
🖋قال النووي في "شرح صحيح مسلم": قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله: أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء.
وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام