عندما يسجد الشخص هل ينزل على يديه أم على ركبتيه؟ وكذلك كيف يبدأ بالقيام من السجود؟
هذه من المسائل التي يسع فيها الخلاف, ولا زال الفقهاء يختلفون في مثل ذلك دون نكير, والذي نراه والله سبحانه وتعالى أعلم أن المصلي يهوي على ركبتيه قبل كفيه, وأما حديث (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير, وليضع يديه قبل ركبتيه) فهو حديث مقلوب كما أشار لذلك العلامة أبن القيم -رحمه الله تعالى- فقال (فالحديث والله أعلم قد وقع فيه وهم من بعض الرواة, فإن أوله يخالف آخره, فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير, فإن البعير إنما يضع يديه أولا) أنتهى كلامه رحمه الله, وقد روي ما يعزز قوله رحمه الله كما عند أبن أبي شيبة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إذا سجد أحدكم فاليبدأ بركبتيه قبل يديه, ولا يبرك كبروك الفحل).
- أما القيام من السجود في وتر من صلاته فالأظهر أن يجلس جلسة الإستراحة ثم ينهض مستعيناً بيديه, فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي قلابة قال (أخبرنا مالك أبن الحويرث -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي, فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا), وبوب عليه البخاري فقال "باب من أستوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض"... والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام