الحديث (لا غيبة لفاسق) صحيح ؟ وما هي الصفات التي إذا اجتمعت في شخص قيل عنه فاسق ؟
الأصل عدم جواز غيبة المسلم ،والفاسق مع فسقه لا يخرج من دائرة الإسلام، وهو أخ لنا في الإسلام، وداخل تحت ولاية الإسلام العامة.
- وأهل السنة والجماعة لا يكفرون أصحاب الكبائر ،ولا يصفونه بالإيمان المطلق، بل يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته ،يحب بقدر ما عنده من إيمان ،ويبغض بقدر ما عنده من فسق، مع بقاء حرمة الإسلام وولايته العامه .
- والفاسق لا تجوز غيبته في غير معصيته التي يجاهر بها ،فمن عرف بشرب الخمر مثلا، فلا يجوز لنا أن نغتابه فنذكره بسوء في مشيته مثلا، أو طريقة كلامه، أو طريقة أكله ونحو ذلك .
- أما غيبته في معصيته التي يجاهر بها: فقد اختلف العلماء رحمهم الله في جواز ذلك ،أو منعه ،والأكثر على جوازه .
- قال الصنعاني رحمه الله : وأخرج مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) وهم الذين جاهروا بمعاصيهم فهتكوا ستر الله عليهم، والأكثر يقولون بأنه يجوز أن يقال للفاسق يا فاسق ،ويا مفسد ،وكذا في غيبته، بشرط قصد النصيحة له ،أو لغيره، ببيان حاله أو للزجر عن صنيعه، لا لقصد الوقيعة فيه، فلابد من قصد صحيح) انتهى كلامه رحمه الله.
- أما مقولة "لا غيبة لفاسق" فقد سئل عنها شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فقال: (أما الحديث فليس هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مأثور عن الحسن البصري أنه قال : اترغبون عن ذكر الفاجر؟! اذكروه بما فيه يحذره الناس) والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام